تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولو دنيوية ، خصوصا في الصورة الثانية ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ( 2 ) . بل لو كان
شرح
المفارقة بلا نية الانفراد . وعموم العذر حينئذ لمطلق الحاجة والغرض مما لا يظن الالتزام به . ولذا حكي عن شرح المفاتيح : أن المراد بالعذر هنا خصوص المواضع التي ورد في الشرع جواز المفارقة فيها . ( 1 ) قد يشكل ذلك بأن المراد من نية الانفراد من أول الأمر إن كان هو نية الائتمام في بعض الصلاة فالأحوط الانفراد لا الائتمام ، للعلم بصحة الانفراد . إما لمشروعية الائتمام في بعض الصلاة الملازم لصحة الانفراد . وإما لعدم مشروعيته فهو منفرد من أول الأمر . وإن كان هو نية الانفراد ، بمعنى عزل الإمام عن الإمامة مع نية إمامته في تمام الصلاة - كما هو الظاهر - فكل واحد من الائتمام والانفراد موافق للاحتياط ومخالف له ، إذ كما أن البقاء على الائتمام موافق لاحتمال عدم جواز نية الانفراد مخالف لاحتمال كونه منفردا من أول الأمر ، لقدح تلك النية في الائتمام من أول الأمر ، ويكون الانفراد أوفق بالاحتياط حينئذ . فتأمل جيدا . وكيف كان فالظاهر عدم جواز نية الائتمام في بعض الصلاة ، إذ لا دليل على مشروعيته حينئذ . والأصل ينفيها . ( 2 ) كما ذكره جماعة ، لأن الإمام ضامن للقراءة وتجزئ قراءته . وصريح بعض : وجوبها . واستوجهه في الذكرى . وكأنه لأن الضمان والاجزاء حال الائتمام لا يقتضي ثبوتهما حال الانفراد ، وحيث لا دليل على ذلك يكون عموم دليل وجوب القراءة محكما بعد الانفراد . وفيه : أن مقتضى إطلاق الضمان والاجزاء عدم الفرق بين الحالين . ولذ لا ريب في ذلك لو انفرد بعد الركوع ، ولا يعامل معاملة تارك القراءة . نعم لو كان
مستمسك العروة — صفحة 195 | السيد محسن الحكيم