ولو دنيوية ، خصوصا في الصورة الثانية ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام
قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ( 2 ) . بل لو كان
شرح
المفارقة بلا نية الانفراد . وعموم العذر حينئذ لمطلق الحاجة والغرض مما
لا يظن الالتزام به . ولذا حكي عن شرح المفاتيح : أن المراد بالعذر هنا
خصوص المواضع التي ورد في الشرع جواز المفارقة فيها .
( 1 ) قد يشكل ذلك بأن المراد من نية الانفراد من أول الأمر إن
كان هو نية الائتمام في بعض الصلاة فالأحوط الانفراد لا الائتمام ، للعلم
بصحة الانفراد . إما لمشروعية الائتمام في بعض الصلاة الملازم لصحة
الانفراد . وإما لعدم مشروعيته فهو منفرد من أول الأمر . وإن كان هو
نية الانفراد ، بمعنى عزل الإمام عن الإمامة مع نية إمامته في تمام الصلاة
- كما هو الظاهر - فكل واحد من الائتمام والانفراد موافق للاحتياط
ومخالف له ، إذ كما أن البقاء على الائتمام موافق لاحتمال عدم جواز نية
الانفراد مخالف لاحتمال كونه منفردا من أول الأمر ، لقدح تلك النية في
الائتمام من أول الأمر ، ويكون الانفراد أوفق بالاحتياط حينئذ . فتأمل
جيدا . وكيف كان فالظاهر عدم جواز نية الائتمام في بعض الصلاة ، إذ
لا دليل على مشروعيته حينئذ . والأصل ينفيها .
( 2 ) كما ذكره جماعة ، لأن الإمام ضامن للقراءة وتجزئ قراءته .
وصريح بعض : وجوبها . واستوجهه في الذكرى . وكأنه لأن الضمان
والاجزاء حال الائتمام لا يقتضي ثبوتهما حال الانفراد ، وحيث لا دليل على
ذلك يكون عموم دليل وجوب القراءة محكما بعد الانفراد . وفيه : أن
مقتضى إطلاق الضمان والاجزاء عدم الفرق بين الحالين . ولذ لا ريب في
ذلك لو انفرد بعد الركوع ، ولا يعامل معاملة تارك القراءة . نعم لو كان