تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كان ذلك من نيته في أول الصلاة ، لكن الأحوط عدم العدول إلا لضرورة ( 1 )
شرح
إلى الأصحاب ، أو المعروف بينهم . وبنفي الخلاف في كلام بعض . وبعدم ظهوره لأجل تلك العبارة المحكية عن المبسوط ، المحتملة لغير ما نحن فيه - في غير محله . ولا سيما مع عموم الابتلاء بالفرض ، فيبعد جدا : أن يكون حكمه المنع مع وضوح جوازه عند الأصحاب . ولذا عد الجواز - في الجواهر - من الواضحات . ثم إنه لو لم يتم الاجماع المذكور يشكل البناء على صحة الجماعة لو كان المأموم ناويا للمفارقة من أول الأمر ، للشك في صحة انعقاد الجماعة حينئذ والأصل عدمه ، بناء على عدم إطلاق يرجع إليه في نفي اعتبار مشكوك الشرطية أو المانعية . كما أنه لو عرض له قصد الانفراد في الأثناء . فالاشكال في جواز المفارقة تكليفا يختص بالقول بوجوب المتابعة ، فلو بني على عدم الوجوب فلا إثم على كل حال . كما أن الاشكال في صحة الصلاة يختص بصورة مخالفتها لصلاة المأموم ، كما لو عرضه الشك وكان الإمام حافظا دون ما لو لم تكن كذلك . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) فإنه لا نزاع في جواز المفارقة لعذر ، كما عن المدارك والذخيرة والحدائق . وعن المنتهى : الاجماع عليه . لكن يبقى الاشكال في المراد بالعذر ، فإنه لم يذكر في النص ليؤخذ باطلاقه ، وإنما ذكر في كلمات الأصحاب . والأخذ باطلاقه محل تأمل . والمتيقن منه خصوص ما يوجب ارتفاع التكليف ، من حرج أو ضرر . واستفادته مما ورد في جواز التسليم قبل الإمام غير ظاهرة . ومثلها استظهار إرادة الحاجة والغرض من العذر في كلامهم . ومجرد عدم تعرضهم لتحديده غير كاف في إرادة الاطلاق ولا سيما بملاحظة ذكرهم للعذر استثناء من عدم جواز المفارقة ، الظاهرة في
مستمسك العروة — صفحة 194 | السيد محسن الحكيم