تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
قولي الشافعي . وعن النهاية وإرشاد الجعفرية : الاجماع عليه . وهو العمدة إن تم . وأما ما في الجواهر ، من الاستدلال له بالأصل ، وإطلاق ما دل على جواز التسليم قبل الإمام ( * 1 ) واستصحاب جواز الانفراد ، وظهور أدلة مشروعية الجماعة في استحبابها ابتداء واستدامة ، وما ورد في الموارد المتفرقة من جواز المفارقة ( * 2 ) فغير ظاهر التمامية ، إذ الأصل إنما يقتضي جواز الانفراد تكليفا وعدم استحقاق العقاب عليه ، لا جوازه وضعا - بمعنى صيرورته منفردا ، بحيث يجري عليه حكم المنفرد ، من جواز ترك المتابعة - لو قيل بوجوبها على المأموم - ووجوب إعمال قواعد الشك لو حصل له ، ولا يرجع إلى الإمام الذي انفرد عنه وغير ذلك من أحكام المنفرد - . ولا إطلاق فيما دل على جواز التسليم قبل الإمام . بل ظاهره جواز المفارقة بالتسليم ، بلا تعرض فيه للمفارقة بغيره ، والاستصحاب إنما يجدي في إباحة الانفراد تكليفا لا في جوازه وضعا ، كما عرفت . وإلا فهو يقتضي بقاء الائتمام وعدم حصول الانفراد بمجرد نيته . ومنه يظهر أنه لو فرض لأدلة مشروعية الجماعة إطلاق يقتضي مشروعيتها في كل جزء - مثل ما ورد من أن الركعة مع الإمام تعدل كذا - فلا يصلح للحكومة على استصحاب بقاء الائتمام بعد نية الانفراد إذا كانت نية الانفراد بعد تمام الركعة ، لأن مجرد المشروعية في جزء لا يقتضي بطلانها عند انتهائه ، فيستصحب بقاء الإمامية والمأمومية بعده . اللهم إلا أن يدعى : أن الكلام المذكور وارد لنفي الشك من هذه الجهة ، فيكون مشرعا للانفراد بعد الائتمام بعد الانفراد . فتأمل . وما ورد في الموارد المتفرقة لا يمكن الرجوع إليه في المقام ، لاختصاصه بالعذر ، من عروض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 و 47 من أبواب صلاة الجماعة .