إمام آخر ( 1 ) واتمام الصلاة معه ، بل الأقوى ذلك لو عرض
له ما يمنعه اتمامها مختارا ، كما لو صار فرضه الجلوس ( 2 )
حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به ، لما يأتي من عدم جواز
ائتمام القائم بالقاعد .
( مسألة 15 ) : لا يجوز للمنفرد العدول ( 3 ) إلى الائتمام
في الأثناء .
( مسألة 16 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد
- ولو اختيارا - في جميع أحوال الصلاة ( 4 ) على الأقوى ، وإن
شرح
هو الوجوب . إلا أنه يجب حمله على تأكد الاستحباب ، أو على الجماعة الواجبة .
( 1 ) ولو لم يكن من المأمومين . لاطلاق بعض النصوص . ولظهور
آخر كرواية زرارة المتقدمة . ونحوها صحيح جميل ( * 1 ) . وأما ما في
صحيح ابن جعفر ( ع ) من قوله ( ع ) : ( فليقدم بعضهم ) ( * 2 ) .
ورواية أبي العباس - الواردة في ائتمام الحاضر بالمسافر - من قوله ( ع ) :
( أخذ بيد بعضهم فقدمه ) ( * 3 ) . فيمكن أن يكون محمولا على الفضل
أو لأنه أسهل .
( 2 ) كما عرفت .
( 3 ) لما تقدم في أول المسألة السابقة .
( 4 ) على المشهور . وعن المدارك والحدائق : أنه المعروف من كلام
الأصحاب . وعن الرياض : نفي الخلاف فيه ، إلا من المبسوط . بل عن
الخلاف وظاهر المنتهى أو صريحه . وفي التذكرة : نسبته إلى علمائنا وأحد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 2 ) هذا بعض صحيح ابن جعفر المتقدم في التعليقة السابقة .
( * 3 ) الوسائل باب : 72 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .