تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 14 ) : الأقوى والأحوط عدم نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختيارا ( 1 ) ، وإن كان الآخر أفضل وأرجح نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته - من موت ( 2 ) أو جنون أو إغماء ( 3 ) ،
شرح
أحدهما ما يوجب بطلان صلاة المنفرد كان مقتضى أصالة عدم المأمومية فيهما بطلان صلاته . لكنها ساقطة بقاعدة الفراغ . فلاحظ . ( 1 ) لأصالة عدم مشروعيته . ولا إطلاق يرجع إليه في إثباتها ، بل إطلاق أدلة الأحكام الأولية تنفيها . وعن التذكرة والنهاية : الجواز . وعن الذكرى : أنه احتمله إذا كان المنتقل إليه أفضل . واستدل له بالاستصحاب . وبالنصوص - الواردة في المسألة الآتية - لالغاء خصوصية موردها . وهما كما ترى ، إذ اليقين إنما كان في جواز الائتمام بالثاني في ابتداء الصلاة وهو غير مشكوك ، بل المشكوك الائتمام به في الأثناء ، وهو غير متيقن في زمان . فتأمل . مضافا إلى أنه من الاستصحاب التعليقي الذي ليس بحجة . فالمرجع عموم أدلة أحكام المنفرد - والغاء خصوصية مورد النصوص غير ظاهر ، إذ لا يساعده ارتكاز عرفي ولا غيره . ( 2 ) كما في صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : ( عن رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات . قال ( ع ) : يقدمون رجلا آخر يعتدون بالركعة ويطرحون الميت خلفهم ) ( * 1 ) . ونحوه ما في توقيع محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( * 2 ) . ( 1 ) ليس في النصوص ما يدل على حكمهما . لكن ظاهر الأصحاب عدم التوقف في كل عذر مساو للموت .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 189 | السيد محسن الحكيم