( مسألة 14 ) : الأقوى والأحوط عدم نقل نيته من
إمام إلى إمام آخر اختيارا ( 1 ) ، وإن كان الآخر أفضل وأرجح
نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته - من موت ( 2 )
أو جنون أو إغماء ( 3 ) ،
شرح
أحدهما ما يوجب بطلان صلاة المنفرد كان مقتضى أصالة عدم المأمومية فيهما
بطلان صلاته . لكنها ساقطة بقاعدة الفراغ . فلاحظ .
( 1 ) لأصالة عدم مشروعيته . ولا إطلاق يرجع إليه في إثباتها ،
بل إطلاق أدلة الأحكام الأولية تنفيها . وعن التذكرة والنهاية : الجواز .
وعن الذكرى : أنه احتمله إذا كان المنتقل إليه أفضل . واستدل له
بالاستصحاب . وبالنصوص - الواردة في المسألة الآتية - لالغاء خصوصية
موردها . وهما كما ترى ، إذ اليقين إنما كان في جواز الائتمام بالثاني في
ابتداء الصلاة وهو غير مشكوك ، بل المشكوك الائتمام به في الأثناء ، وهو
غير متيقن في زمان . فتأمل . مضافا إلى أنه من الاستصحاب التعليقي
الذي ليس بحجة . فالمرجع عموم أدلة أحكام المنفرد - والغاء خصوصية
مورد النصوص غير ظاهر ، إذ لا يساعده ارتكاز عرفي ولا غيره .
( 2 ) كما في صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : ( عن رجل أم قوما
فصلى بهم ركعة ثم مات . قال ( ع ) : يقدمون رجلا آخر يعتدون بالركعة
ويطرحون الميت خلفهم ) ( * 1 ) . ونحوه ما في توقيع محمد بن عبد الله بن
جعفر الحميري ( * 2 ) .
( 1 ) ليس في النصوص ما يدل على حكمهما . لكن ظاهر الأصحاب
عدم التوقف في كل عذر مساو للموت .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .