وصلاته - أيضا - إن خالفت صلاة المنفرد ( 1 ) .
الثانية : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن
تخيل أنه زيد فبان أنه عمرو ( 2 ) . وفي هذه الصورة الأقوى
صحة جماعته وصلاته . فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب
الاشتباه في التطبيق .
( مسألة 13 ) : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن
نية كل منهما الإمامة الآخر صحت صلاتهما ( 3 ) . أما لو علم
شرح
( 1 ) قد عرفت إشكاله .
( 2 ) هذا - أيضا - على قسمين : ( أحدهما ) : أن يكون تخيل أنه
زيد من قبيل الداعي إلى الصلاة خلفه . ( والثاني ) : أن يكون تخيل أنه
زيد من قبيل المقارنات الاتفاقية ، كما لو صلى خلف عمرو وهو يعتقد أنه
ابن خمسين سنة ، وكان في الواقع ابن واحدة وخمسين سنة . والحكم في
الجميع الصحة ، لتحقق القصد إلى الإمام المعين .
وتوهم : إلحاق الأول بالصورة الأولى ، لأن الداعي ملازم للمدعو
له ، فيمتنع الائتمام بالنسبة إلى الشخص الحاضر مع عدم قيام الداعي
فيه ، فيكون - مثالا - كالتقييد بنحو وحدة المطلوب . مندفع : بأن
الداعي إنما يؤثر في تحقق القصد والإرادة بوجوده العلمي ، وهو حاصل
مع الحاضر ، غير منفك عنه . وإنما المتخلف عنه هو الداعي بوجوده الخارجي
وليس هو بداعي في الحقيقة ، فلا يقدح تخلفه . ولذا اشتهر أن تخلف
الدواعي لا يقدح في صحة الانشائيات ، من العقود والايقاعات .
( 3 ) إجماعا ، كما في المنتهى . لرواية السكوني التي عمل بها الأصحاب
- كما عن جماعة ، منهم الشهيد الثاني - . وفيهما : ( قال أمير المؤمنين ( ع )