تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
إذا ترك القراءة ، أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الأقوى . وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتم منفردا ( 1 ) ، وإن كان عمرو - أيضا - عادلا - ففي المسألة صورتان : إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن الحاضر هو زيد ( 2 ) . وفي هذه الصورة تبطل جماعته ( 3 ) .
شرح
والثلاثين من فصل أحكام الجماعة - ما له نفع في المقام . فانتظر . ( 1 ) لبطلان الجماعة وعدم ما يوجب بطلان الصلاة فيجب إتمامها . وينبغي - بناء على ما سبق - تقييده بصورة كون قصد الجماعة بنحو تعدد المطلوب وإلا بطلت الصلاة أيضا . ( 2 ) وحينئذ يكون من نوى الائتمام به هو الحاضر المقيد بكونه زيدا المعنون به : ( 3 ) لعدم الإمام الذي نوى الائتمام به ، لانتفاء المقيد بانتفاء قيده . لكن هذا يتم إذا كان قصده للمقيد بنحو وحدة المطلوب . أما إذا كان بنحو تعدد المطلوب - بأن كان له داعيان أحدهما يدعو إلى الائتمام بزيد والآخر يدعو إلى الائتمام بالحاضر وإن كان عمروا ، فلما اعتقد انطباق زيد على الحاضر أثر الداعيان أثرهما ، فانبعث قصد واحد إلى الائتمام بالحاضر مقيدا بأنه زيد ، إلا أنه صالح للتحليل إلى قصدين : أحدهما : قائم بالمقيد بما هو والآخر قائم بذات المقيد مطلقا - فلا وجه للبطلان ، لتحقق القصد إلى الائتمام بالحاضر ولو كان عمرا . وبالجملة : ينبغي إجراء ما ذكروه في الانشائيات المتقومة بالقصد - من العقود والايقاعات - الواردة على المقيدات في المقام إذ الجميع من باب واحد .
مستمسك العروة — صفحة 185 | السيد محسن الحكيم