إذا ترك القراءة ، أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا
صحت على الأقوى . وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي
صلاة المنفرد أتم منفردا ( 1 ) ، وإن كان عمرو - أيضا - عادلا -
ففي المسألة صورتان :
إحداهما : أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن
الحاضر هو زيد ( 2 ) . وفي هذه الصورة تبطل جماعته ( 3 ) .
شرح
والثلاثين من فصل أحكام الجماعة - ما له نفع في المقام . فانتظر .
( 1 ) لبطلان الجماعة وعدم ما يوجب بطلان الصلاة فيجب إتمامها . وينبغي
- بناء على ما سبق - تقييده بصورة كون قصد الجماعة بنحو تعدد المطلوب
وإلا بطلت الصلاة أيضا .
( 2 ) وحينئذ يكون من نوى الائتمام به هو الحاضر المقيد بكونه زيدا
المعنون به :
( 3 ) لعدم الإمام الذي نوى الائتمام به ، لانتفاء المقيد بانتفاء قيده .
لكن هذا يتم إذا كان قصده للمقيد بنحو وحدة المطلوب . أما إذا كان
بنحو تعدد المطلوب - بأن كان له داعيان أحدهما يدعو إلى الائتمام بزيد
والآخر يدعو إلى الائتمام بالحاضر وإن كان عمروا ، فلما اعتقد انطباق زيد على
الحاضر أثر الداعيان أثرهما ، فانبعث قصد واحد إلى الائتمام بالحاضر مقيدا
بأنه زيد ، إلا أنه صالح للتحليل إلى قصدين : أحدهما : قائم بالمقيد بما هو
والآخر قائم بذات المقيد مطلقا - فلا وجه للبطلان ، لتحقق القصد إلى
الائتمام بالحاضر ولو كان عمرا . وبالجملة : ينبغي إجراء ما ذكروه في الانشائيات
المتقومة بالقصد - من العقود والايقاعات - الواردة على المقيدات في المقام
إذ الجميع من باب واحد .