تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وإن كان الأحوط الاتمام منفردا . وأما إذا كان ناويا للجماعة ، ورأي نفسه مقتديا وشك في أنه من أول الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته ( 2 ) وصلاته - أيضا - ( 3 )
شرح
إلى ثبوتها من أول الأمر . لكن حجية الظهور في ذلك لا تخلو من إشكال وإن كان لا يبعد البناء عليها عند العقلاء ، كحجية ظهور القول . فلا حظ . ( 1 ) إذ لا اعتماد فيه على ظهور حال ليتكلف في إثبات حجيته . نعم يتوقف - كالفرض السابق - على جريان قاعدة التجاوز لاثبات نية الائتمام من أول الأمر . وهو مشكل ، لأن الظاهر من أدلة القاعدة الاختصاص بالفعل الذي له محل لو ترك فيه كان تركه تركا لما ينبغي أن يفعل حين تركه . ونية الجماعة في أول الأمر ليست كذلك ، فلو تركها المكلف لم يكن تاركا لما ينبغي أن يفعل . ومجرد بنائه في الأثناء على كون صلاته جماعة لا يوجب كون ترك النية من أول الأمر تركا لما ينبغي أن يفعل . كما يظهر بالتأمل . وقد تقدم نظيره في مبحث النية . ( 2 ) إذ لو صحت فإما أن تكون بإمامة زيد أو بإمامة عمرو . وكلتاهما ممتنعة ، لعدم الأول . وفسق الثاني . وسيجئ - في المسألة الرابعة والثلاثين من فصل أحكام الجماعة - ما له نفع في المقام . ( 3 ) على المشهور المعروف ، بل لم يعرف فيه خلاف . ولا وجه له ظاهر ، إلا دعوى : كون صلاة الجماعة وصلاة الفرادى حقيقتين متباينتين فلا يكون قصد الصلاة جماعة قصدا لصلاة الفرادى ولو بنحو تعدد المطلوب فإذا بطلت الجماعة - لما سبق - بطلت الصلاة فرادى ، لعدم القصد .
مستمسك العروة — صفحة 183 | السيد محسن الحكيم