( مسألة 10 ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم ( 1 ) ، فيشترط
ألا يكون إمامه مأموما لغيره .
( مسألة 11 ) : لو شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى
على العدم ( 2 ) وأتم منفردا ( 3 ) ، وإن علم أنه قال بنية الدخول ( 4 )
في الجماعة . نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام - كالانصات
ونحوه - فالأقوى عدم الالتفات ( 5 ) ولحوق أحكام الجماعة ،
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن التذكرة والذكرى . ويقتضيه الأصل المتقدم .
( 2 ) لأصل العدم . وعن الذكرى : ( أنه لا يلتفت بعد تجاوز المحل )
وكأنه لقاعدة التجاوز . وفيه : أن القاعدة إنما تجري مع الشك في وجود
ما له دخل في المعنون في ظرف الفراغ عن احراز العنوان . والشك في النية
شك في أصل العنوان ، فلا يرجع في نفيه إلى القاعدة .
( 3 ) بناء على أنه يكفي في ترتيب أثر حكم العام جريان أصالة عدم
الخاص الذي هو أحد الاحتمالات في المسألة . أما بناء على أن أصالة عدم
الخاص إنما يجدي في نفي حكم الخاص لا غير ، فاتمامه منفردا في المقام يتوقف
على نية الانفراد احتياطا . ولولاها احتمل أن يكون مأموما ، كما احتمل
أن يكون منفردا .
( 4 ) وعن الذكرى : أنه يمكن بناؤه على ما قام إليه ، فإن لم يعلم شيئا
بنى على الانفراد ، لأصالة عدم نية الائتمام . وفيه : أن مورد نصوص البناء
على ما قام إليه غير ما نحن فيه . وظاهرها وجوب البناء على ما افتتح الصلاة
عليه ، وهو في المقام مشكوك .
( 5 ) كما استظهره شيخنا الأعظم ( قده ) . وعلله بتجاوز المحل . ولكنه
يتوقف على حجية الظهور المذكور في اثبات نية الاقتداء فعلا ، لينتقل منها