تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويجب عليه تعيين الإمام ( 1 ) بالاسم ، أو الوصف ، أو الإشارة الذهنية ، أو الخارجية ، فيكفي التعيين الاجمالي ( 2 ) ، كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في صلاته - مثلا - من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك . ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة ، وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك ، في الأثناء أو بعد الفراغ .
شرح
لكن اقتضاءه لبطلان الصلاة مبني على أن حرمة التشريع تسري إلى العمل الخارجي ولا يختص بالعمل النفسي . وعلى أن موضوعها ذات العمل المقتدى به لا مجرد الاقتداء العنواني . والظاهر صحة المبنيين معا . وقد تقدم في النية : تقريب بطلان الصلاة إذا كان الرياء بايقاعها في المسجد أو جماعة أو نحو ذلك . ( 1 ) بلا خلاف ، كما عن الذخيرة . وعن مجمع البرهان : ( كأنه مجمع عليه ) للأصل المتقدم . ( 2 ) قد استشكل فيه في الجواهر : بأن الترديد في المصداق - كالترديد في المفهوم - يشك في شمول الأدلة له . لكنه مما لا ينبغي ، إذ ينفيه ظاهر الفتاوى . وتنزيلها على التعيين المفيد للتشخيص عند المعين في غير محله . كيف لا ، ولازمه بطلان ائتمام الصفوف المتأخرة وغيرهم ممن لا يرى الإمام ؟ إذ لا تعين للإمام عندهم إلا بنحو الاجمال . والتعيين قبل الصلاة قد لا يحصل ولو حصل لا يجدي في صحة الائتمام في تمامها ، إذ التعيين عندهم شرط في الابتداء والاستدامة ، فإذا انتفى في حال من الحالات بطل الائتمام . فلا بد أن يكون مرادهم ما يعم الاجمالي . نعم يشكل الاكتفاء بالتعيين الاجمالي بمثل ( من يختاره بعد ذلك ) ، أو ( من يسلم قبل صاحبه ) ونحو ذلك من العناوين المستقبلة غير المنطبقة حال النية .
مستمسك العروة — صفحة 181 | السيد محسن الحكيم