ويجب عليه تعيين الإمام ( 1 ) بالاسم ، أو الوصف ، أو
الإشارة الذهنية ، أو الخارجية ، فيكفي التعيين الاجمالي ( 2 ) ،
كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في صلاته - مثلا -
من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك . ولو نوى الاقتداء بأحد
هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة ، وإن كان من قصده
تعيين أحدهما بعد ذلك ، في الأثناء أو بعد الفراغ .
شرح
لكن اقتضاءه لبطلان الصلاة مبني على أن حرمة التشريع تسري إلى العمل
الخارجي ولا يختص بالعمل النفسي . وعلى أن موضوعها ذات العمل المقتدى
به لا مجرد الاقتداء العنواني . والظاهر صحة المبنيين معا . وقد تقدم في النية :
تقريب بطلان الصلاة إذا كان الرياء بايقاعها في المسجد أو جماعة أو نحو ذلك .
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن الذخيرة . وعن مجمع البرهان : ( كأنه
مجمع عليه ) للأصل المتقدم .
( 2 ) قد استشكل فيه في الجواهر : بأن الترديد في المصداق - كالترديد
في المفهوم - يشك في شمول الأدلة له . لكنه مما لا ينبغي ، إذ ينفيه ظاهر
الفتاوى . وتنزيلها على التعيين المفيد للتشخيص عند المعين في غير محله .
كيف لا ، ولازمه بطلان ائتمام الصفوف المتأخرة وغيرهم ممن لا يرى الإمام ؟
إذ لا تعين للإمام عندهم إلا بنحو الاجمال . والتعيين قبل الصلاة قد لا يحصل
ولو حصل لا يجدي في صحة الائتمام في تمامها ، إذ التعيين عندهم شرط في
الابتداء والاستدامة ، فإذا انتفى في حال من الحالات بطل الائتمام . فلا بد
أن يكون مرادهم ما يعم الاجمالي . نعم يشكل الاكتفاء بالتعيين الاجمالي بمثل
( من يختاره بعد ذلك ) ، أو ( من يسلم قبل صاحبه ) ونحو ذلك من العناوين
المستقبلة غير المنطبقة حال النية .