على الأقوى . وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة ( 1 )
أحدهم الإمام .
( مسألة 9 ) : لا يشترط في انعقاد الجماعة - في غير
الجمعة والعيدين - نية الإمام الجماعة والإمامة ( 2 ) ، فلو لم
ينوها مع اقتداء غيره به تحققت الجماعة ، سواء كان الإمام
ملتفتا لاقتداء الغير به أم لا . نعم حصول الثواب في حقه
موقوف على نية الإمامة ( 3 ) . وأما المأموم فلا بد له من نية
الائتمام ( 4 ) فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه وإن تابعه في
شرح
( 1 ) أو سبعة . والكلام فيه في محله .
( 2 ) بلا خلاف . بل الاجماع عليه محكي - صريحا وظاهرا - عن
جماعة . بل عن التذكرة : ( لو صلى بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه
يأتم به صح عند علمائنا ) . وهذا هو العمدة فيه ، إذ لا إطلاق يقتضي الصحة
وكون الإمامة من قبيل الايقاع الذي يكون وظيفة للمأموم - فإنه الذي
يجعل الإمام إماما ، لا أن الإمام هو الذي يجعل نفسه إماما - لا يمنع من احتمال اعتبار قصده للإمامة المجعولة له ، كما في الجماعة الواجبة .
( 3 ) فإن ظاهر أخبار الثواب كونه مستحقا بالإطاعة ، المتوقفة على
القصد والاختيار ، لا مطلقا ، فلا يثبت بدونهما . ومنه يظهر : أنه لا يكفي
في ترتب الثواب مجرد الالتفات إلى إمامته ، بل لا بد من قصد التسبيب ،
بأن يهيئ نفسه للإمامة .
( 4 ) إجماعا مستفيض النقل . وهو الذي يقتضيه : أصالة عدم انعقاد
الجماعة بدون نية ، إذ لا إطلاق يرجع إليه في نفي اعتبارها . بل اعتبار
الإمامية والمأمومية في انعقاد الجماعة من القطعيات التي تستفاد من النصوص ، كما