تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
على الأقوى . وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة ( 1 ) أحدهم الإمام .
( مسألة 9 ) : لا يشترط في انعقاد الجماعة - في غير الجمعة والعيدين - نية الإمام الجماعة والإمامة ( 2 ) ، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحققت الجماعة ، سواء كان الإمام ملتفتا لاقتداء الغير به أم لا . نعم حصول الثواب في حقه موقوف على نية الإمامة ( 3 ) . وأما المأموم فلا بد له من نية الائتمام ( 4 ) فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه وإن تابعه في
شرح
( 1 ) أو سبعة . والكلام فيه في محله . ( 2 ) بلا خلاف . بل الاجماع عليه محكي - صريحا وظاهرا - عن جماعة . بل عن التذكرة : ( لو صلى بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه يأتم به صح عند علمائنا ) . وهذا هو العمدة فيه ، إذ لا إطلاق يقتضي الصحة وكون الإمامة من قبيل الايقاع الذي يكون وظيفة للمأموم - فإنه الذي يجعل الإمام إماما ، لا أن الإمام هو الذي يجعل نفسه إماما - لا يمنع من احتمال اعتبار قصده للإمامة المجعولة له ، كما في الجماعة الواجبة . ( 3 ) فإن ظاهر أخبار الثواب كونه مستحقا بالإطاعة ، المتوقفة على القصد والاختيار ، لا مطلقا ، فلا يثبت بدونهما . ومنه يظهر : أنه لا يكفي في ترتب الثواب مجرد الالتفات إلى إمامته ، بل لا بد من قصد التسبيب ، بأن يهيئ نفسه للإمامة . ( 4 ) إجماعا مستفيض النقل . وهو الذي يقتضيه : أصالة عدم انعقاد الجماعة بدون نية ، إذ لا إطلاق يرجع إليه في نفي اعتبارها . بل اعتبار الإمامية والمأمومية في انعقاد الجماعة من القطعيات التي تستفاد من النصوص ، كما
مستمسك العروة — صفحة 179 | السيد محسن الحكيم