تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( مسألة 3 ) : يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها كانت ( 1 ) ،
شرح
لكن الأوجه خلافه ، إذ لا وجه له ظاهر . ولا سيما أن دليل التبرع - كدليل القضاء - إنما يقتضي استحباب الاتيان بما على الميت بماله من الأحكام التي منها صحة الاتيان به جماعة . ومثلها المأتي بها احتياطا استحبابيا ، فإن الباعث هو الأمر الوجوبي المحتمل تعلقه بها بما لها من الكيفية ولو جماعة . وحينئذ يصح أن يقتدي فيها بمن يصلي الفرض ، وبمن يعيد احتياطا استحبابا مع الاتفاق في الجهة ، بل ومع الاختلاف إذا كان برجاء مطابقة احتياط الإمام للواقع لا مطلقا ، لاحتمال مخالفته للواقع ، فلا تكون صلاة صحيحة . أو تكون نافلة لو كان قد قصد الإمام القربة المطلقة . ( 1 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن المنتهى والتذكرة والمعتبر : ( لو صلى الظهر مع من يصلي العصر صح . ذهب إليه علماؤنا ) . وعن الأول زيادة : ( أجمع ) . ويدل عليه خبر عبد الرحمن البصري عن الصادق عليه السلام - في من نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى قال ( ع ) : ( وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها ) ( * 1 ) . وصحيح حماد عن الصادق ( ع ) : ( عن رجل إمام قوم فصلى العصر وهي لهم الظهر ، فقال ( ع ) : أجزأت عنه وأجزأت عنهم ) ( * 2 ) . وصحيح ابن مسلم في المسافر : ( قال ( ع ) : وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ) ( * 3 ) إلى غير ذلك . . وعن الصدوق ( ره ) : ( لا بأس أن يصلي الرجل الظهر خلف من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الجماعة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الجماعة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 174 | السيد محسن الحكيم