تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
ولو اغمض النظر عن ذلك فاطلاق أدلة الأحكام الأولية للصلاة - مثل ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) - يدل أيضا على عدم المشروعية ، لوجوب الرجوع إلى العام عند الشك في المخصص للشبهة المفهومية - ومنه المقام - . ولو سلم جريانها وعدم ورود دليل المنع عليها ، فإنما تجدي لو كانت أحكام الجماعة - من سقوط القراءة وغيره - أحكاما لاستحباب الجماعة مطلقا . أما لو كانت من أحكام استحبابها الذاتي ، فثبوت الأحكام المذكورة يتوقف على كون مفاد القاعدة حجية الخبر الضعيف ، إذ حينئذ يكون مرسل أبي الصلاح حجة على استحبابها الذاتي ، فتترتب عليه الأحكام أما لو كان مفادها هو الاستحباب العارضي - لعنوان البلوغ الذي هو عنوان ثانوي لم تجد في ترتب الأحكام . كما أنه لو كانت الأحكام المذكورة أحكاما لذات الجماعة في عرض الاستحباب ، بنحو تكون ملازمة له . فإن كان مفاد القاعدة حجية الخبر الضعيف ، فحيث أنها تدل على حجيته في خصوص الاستحباب ، دون سائر مداليله المطابقية والالتزامية ، كان إطلاق أدلة الأحكام الأولية مثل : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) - معارضا للخبر الضعيف في ثبوت الاستحباب ، لأن ذلك الاطلاق يدل بالالتزام على نفي الاستحباب . وهو حجة فيه . ولا يكون المرسل معارضا للاطلاق في ثبوت مؤداه - من وجوب القراءة - لعدم حجية المرسل في ذلك وإن كان مدلولا التزاميا ، لعدم دلالة القاعدة على حجيته في المدلول الالتزامي ، وإنما تدل على حجيته في خصوص الاستحباب . فتختص المعارضة بينهما في ثبوت الاستحباب لا غير ، وبعد التساقط يرجع إلى أصالة عدم المشروعية في الجماعة ، ويحكم بوجوب القراءة وغيرها من الأحكام الأولية ، للاطلاق من دون معارض . نعم لو كان مفادها نفس الاستحباب العارضي كانت معارضة للاطلاق