إلا في صلاة الاستسقاء ( 1 ) . نعم لا بأس بها فيما صار نفلا
بالعارض ، كصلاة العيدين ( 2 ) مع عدم اجتماع شرائط الوجوب
والصلاة المعادة جماعة ( 3 ) ، والفريضة المتبرع ( 4 ) بها عن
الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي .
شرح
المذكور ، لدلالة أحدهما على أحد المتلازمين والآخر على نفيه ، فيتحقق
بينهما التكاذب الذي هو قوام التعارض . وحيث أن بينهما عموما من وجه
فالمرجع الأصل في كل واحد من الأحكام ، كأصالة البراءة من وجوب
القراءة ، ومن مانعية الزيادة الركنية ، بل مطلق الزيادة العمدية .
لكن يشكل الرجوع إلى الأصل كلية ، من جهة العلم الاجمالي بوجوب
المتابعة - بناء على وجوبها النفسي - أو القراءة مثلا . بل قد يدور الأمر
بين الوجوب والحرمة في خصوص بعض الموارد - كما في الصلاة الجهرية -
بناء على حرمة القراءة ذاتا ، ولو شك بين الثلاث والأربع - وقد حفظ
الإمام أنها ثلاث - فإنه يدور أمره بين التسليم والاتيان بركعة منفصلة ،
وبين ترك التسليم والاتيان بركعة متصلة إلى غير ذلك .
( 1 ) إجماعا ونصوصا .
( 2 ) كما يأتي إن شاء الله تعالى .
( 3 ) فإنها لا تشرع إلا جماعة ، نظير صلاة الاستسقاء . ويأتي - إن
شاء الله تعالى - دليل ذلك .
( 4 ) فإن موضع النفل هو حيثية التبرع لا نفس الصلاة ، لما تقدم في
مبحث القضاء من أن المتبرع يقصد امتثال الأمر الوجوبي المتوجه إلى الميت
ولذا يشكل استثناؤها من عدم مشروعية الجماعة في النافلة . ولا مجال
للتوقف في مشروعيتها جماعة لأجل أنها نافلة . نعم لو كان التوقف في
ذلك لأجل التوقف في إطلاق دليل مشروعية الجماعة كان له وجه .