تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إلا في صلاة الاستسقاء ( 1 ) . نعم لا بأس بها فيما صار نفلا بالعارض ، كصلاة العيدين ( 2 ) مع عدم اجتماع شرائط الوجوب والصلاة المعادة جماعة ( 3 ) ، والفريضة المتبرع ( 4 ) بها عن الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي .
شرح
المذكور ، لدلالة أحدهما على أحد المتلازمين والآخر على نفيه ، فيتحقق بينهما التكاذب الذي هو قوام التعارض . وحيث أن بينهما عموما من وجه فالمرجع الأصل في كل واحد من الأحكام ، كأصالة البراءة من وجوب القراءة ، ومن مانعية الزيادة الركنية ، بل مطلق الزيادة العمدية . لكن يشكل الرجوع إلى الأصل كلية ، من جهة العلم الاجمالي بوجوب المتابعة - بناء على وجوبها النفسي - أو القراءة مثلا . بل قد يدور الأمر بين الوجوب والحرمة في خصوص بعض الموارد - كما في الصلاة الجهرية - بناء على حرمة القراءة ذاتا ، ولو شك بين الثلاث والأربع - وقد حفظ الإمام أنها ثلاث - فإنه يدور أمره بين التسليم والاتيان بركعة منفصلة ، وبين ترك التسليم والاتيان بركعة متصلة إلى غير ذلك . ( 1 ) إجماعا ونصوصا . ( 2 ) كما يأتي إن شاء الله تعالى . ( 3 ) فإنها لا تشرع إلا جماعة ، نظير صلاة الاستسقاء . ويأتي - إن شاء الله تعالى - دليل ذلك . ( 4 ) فإن موضع النفل هو حيثية التبرع لا نفس الصلاة ، لما تقدم في مبحث القضاء من أن المتبرع يقصد امتثال الأمر الوجوبي المتوجه إلى الميت ولذا يشكل استثناؤها من عدم مشروعية الجماعة في النافلة . ولا مجال للتوقف في مشروعيتها جماعة لأجل أنها نافلة . نعم لو كان التوقف في ذلك لأجل التوقف في إطلاق دليل مشروعية الجماعة كان له وجه .
مستمسك العروة — صفحة 173 | السيد محسن الحكيم