( مسألة 2 ) : لا تشرع الجماعة في شئ من النوافل ( 1 )
شرح
خلفه ؟ قال ( ع ) : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا ) ( * 1 ) أن العقوق
مرتبة عالية من الإساءة . بل ظاهره أن الاستمرار على إغاظتهما لا تنافي
العدالة فلا تكون محرمة . وأما الآية فمفسرة - في صحيح أبي ولاد أو حسنه -
بأن يحسن صحبتهما ، وأن لا يكلفهما أن يسألاه شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا
مستغنيين ( * 2 ) . ولا يمكن الالتزام بظاهره ، كما لعله ظاهر . وكأن ما التزم
به في الجواهر - من وجوب إطاعتهما في خصوص الأمر الصادر عن الشفقة
بحيث يكون تركها ايذاء لهما - معقد إجماع ، وإلا فلم أجد ما يدل عليه
من النصوص ( * 3 ) بالخصوص عاجلا . وللنظر في المسألة محل آخر إن شاء الله .
( 1 ) إجماعا محكيا عن المنتهى والذكرى وفي كنز العرفان . ويدل عليه
الخبر المعتبر - المحكي عن العيون - عن الفضل عن الرضا ( ع ) في كتابه إلى المأمون :
( لا يجوز أن يصلي تطوع في جماعة ، لأن ذلك بدعة ، وكل بدعة ضلالة
وكل ضلالة في النار ) ( * 4 ) . ونحوه خبر الأعمش ( * 5 ) . وما ورد في
المنع عن الجماعة في نافلة شهر رمضان ( * 6 ) ، مما لا يبعد استفادة عموم
الحكم منه . وما في خبر محمد بن سليمان المروي في باب استحباب زيادة
ألف ركعة في شهر رمضان من الوسائل عن الرضا ( ع ) - وعن جماعة
عن الصادق والكاظم ( ع ) - من قوله النبي صلى الله عليه وآله : ( واعلموا أنه
لا جماعة في نافلة ) ( * 7 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 1 .
( * 3 ) مرت الإشارة إلى مواضع أكثرها في المسألة : 5 من فصل صلاة الاستيجار .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .
( * 5 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
( * 6 ) الوسائل باب : 10 من أبواب نافلة شهر رمضان .
( * 7 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نافلة شهر رمضان : 6 .