تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وكذا إذا كان بطيئا في القراءة في ضيق الوقت ، بل لا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين ( 1 )
شرح
يستفد من دليل القضاء إلا مشروعيته بعد خروج تمام الوقت . لكنه غير ظاهر ، إلا من جهة عدم صدق الفوت في الفرض ، لامكان الأداء . ومنه يعلم الحكم فيما بعده . ( 1 ) بناء على وجوب اطاعتهما مطلقا ، كما يستفاد من جملة من النصوص . ففي رواية محمد بن مروان عن الصادق ( ع ) - في الوالدين - ( وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الايمان ) ( * 1 ) أو لأن ترك إطاعتهما عقوقا معدود في الكبائر في النصوص الكثيرة المتضمنة لتعداد الكبائر . وقد عقد لها في الوسائل بابا في كتاب الجهاد ( * 2 ) . أو لأنها إحسان إليهما فيجب بظاهر قوله تعالى : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا . . . ) ( * 3 ) . لكن في الجواهر استقرب صحة صوم الولد مع نهي الوالد عنه ، لعدم ما يدل على وجوب اطاعتهما في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة ، وكأنه لعدم إمكان الالتزام بوجوب الإطاعة مطلقا ، فيتعين حملها على الاستحباب كما قد يومئ إليه ذيل رواية محمد بن مروان . ومنع كون تركها عقوقا مطلقا ، فإن الظاهر أنه ضد البر - كما في القاموس - بل قد يظهر من صحيح عمر بن يزيد قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن إمام لا بأس به في جميع أموره غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب جهاد النفس . ( * 3 ) الاسراء : 23 .