وكذا إذا كان بطيئا في القراءة في ضيق الوقت ، بل لا يبعد
وجوبها بأمر أحد الوالدين ( 1 )
شرح
يستفد من دليل القضاء إلا مشروعيته بعد خروج تمام الوقت . لكنه غير
ظاهر ، إلا من جهة عدم صدق الفوت في الفرض ، لامكان الأداء .
ومنه يعلم الحكم فيما بعده .
( 1 ) بناء على وجوب اطاعتهما مطلقا ، كما يستفاد من جملة من
النصوص . ففي رواية محمد بن مروان عن الصادق ( ع ) - في الوالدين -
( وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الايمان ) ( * 1 )
أو لأن ترك إطاعتهما عقوقا معدود في الكبائر في النصوص الكثيرة المتضمنة
لتعداد الكبائر . وقد عقد لها في الوسائل بابا في كتاب الجهاد ( * 2 ) .
أو لأنها إحسان إليهما فيجب بظاهر قوله تعالى : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا
إلا إياه وبالوالدين إحسانا . . . ) ( * 3 ) .
لكن في الجواهر استقرب صحة صوم الولد مع نهي الوالد عنه ، لعدم ما يدل
على وجوب اطاعتهما في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة ، وكأنه
لعدم إمكان الالتزام بوجوب الإطاعة مطلقا ، فيتعين حملها على الاستحباب
كما قد يومئ إليه ذيل رواية محمد بن مروان . ومنع كون تركها عقوقا
مطلقا ، فإن الظاهر أنه ضد البر - كما في القاموس - بل قد يظهر من
صحيح عمر بن يزيد قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن إمام لا بأس
به في جميع أموره غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب جهاد النفس .
( * 3 ) الاسراء : 23 .