تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ووجبت حينئذ عليه الكفارة ( 1 ) . والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس ( 2 ) موقوفا عليها ، وكذا إذا ضاق الوقت ( 3 ) عن ادراك الركعة ، بأن كان هناك إمام في حال الركوع ، بل
شرح
ذلك ، فإن المخالفة في جميعها موجبة للبطلان . هذا كله بناء على أن مفاد صيغة النذر إثبات حق لله تعالى . أما بناء على أن مفادها مجرد الالتزام بالمنذور ، بأن يكون معنى ( لله علي كذا ) ( التزمت لله علي ) ، فيكون اللام متعلقة ب‍ ( التزمت ) والظرف لغو ، فليس هناك ما يقتضي ثبوت حق له تعالى . فلا موجب للبطلان ، لعدم التحريم إلا بناء على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده على إشكال عرفته . وقد تقدم في مبحث القراءة بعض الكلام في المقام . ( 1 ) هذا بناء على صحة الصلاة فرادى في محله . أما بناء على البطلان فقد يشكل لعدم المخالفة واقعا ، فيكون كما لو صلى صلاة باطلة . وفيه : أن البطلان الآتي من قبل النذر لا يمنع من صدق المخالفة للنذر ، كما هو محرر في بعض أدلة القول بالأعم في الأصول . ( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال في حرمة الوسواس . وقد يستفاد من صحيح ابن سنان : ( ذكرت لأبي عبد الله ( ع ) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو عبد الله ( ع ) : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو فإنه يقول لك : من عمل الشيطان ) ( * 1 ) . وقد تقدم بعض الكلام فيه في كتاب الطهارة . ( 3 ) لانحصار امتثال الأمر بالصلاة في الوقت في الصلاة جماعة . لكن لو خالف صح قضاء ، لوقوع كل جزء في غير وقته . إلا إذا لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .