ووجبت حينئذ عليه الكفارة ( 1 ) . والظاهر وجوبها أيضا إذا كان
ترك الوسواس ( 2 ) موقوفا عليها ، وكذا إذا ضاق الوقت ( 3 )
عن ادراك الركعة ، بأن كان هناك إمام في حال الركوع ، بل
شرح
ذلك ، فإن المخالفة في جميعها موجبة للبطلان .
هذا كله بناء على أن مفاد صيغة النذر إثبات حق لله تعالى . أما
بناء على أن مفادها مجرد الالتزام بالمنذور ، بأن يكون معنى ( لله علي كذا )
( التزمت لله علي ) ، فيكون اللام متعلقة ب ( التزمت ) والظرف لغو ،
فليس هناك ما يقتضي ثبوت حق له تعالى . فلا موجب للبطلان ، لعدم التحريم
إلا بناء على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده على إشكال عرفته .
وقد تقدم في مبحث القراءة بعض الكلام في المقام .
( 1 ) هذا بناء على صحة الصلاة فرادى في محله . أما بناء على البطلان
فقد يشكل لعدم المخالفة واقعا ، فيكون كما لو صلى صلاة باطلة . وفيه :
أن البطلان الآتي من قبل النذر لا يمنع من صدق المخالفة للنذر ، كما هو
محرر في بعض أدلة القول بالأعم في الأصول .
( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال في حرمة الوسواس . وقد يستفاد من
صحيح ابن سنان : ( ذكرت لأبي عبد الله ( ع ) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة
وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو عبد الله ( ع ) : وأي عقل له وهو
يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي
يأتيه من أي شئ هو فإنه يقول لك : من عمل الشيطان ) ( * 1 ) . وقد
تقدم بعض الكلام فيه في كتاب الطهارة .
( 3 ) لانحصار امتثال الأمر بالصلاة في الوقت في الصلاة جماعة .
لكن لو خالف صح قضاء ، لوقوع كل جزء في غير وقته . إلا إذا لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .