فلا يجب عليه ( 1 ) حضور الجماعة وإن كان أحوط . وقد
تجب بالنذر ( 2 ) والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحت
الصلاة ( 3 ) وإن كان متعمدا ،
شرح
باختيار ترك التعلم - فإن ترك القراءة اختيارا - ولو بترك التعلم - موجب
للعقاب على تقدير ترك الائتمام ، بخلاف ما لو صلى مأموما ، فإنه لم يترك
واجبا فعليا يستحق عليه العقاب . لكن ذلك مختص بصورة ترك التعلم لا بنية
الائتمام في آخر الوقت ، إذ لو تركه ناويا للائتمام في آخر الوقت لا يكون
عاصيا بترك القراءة ، وفي آخر الوقت تسقط القراءة للتعذر ولا موجب
لفعل المسقط .
( 1 ) مما تقدم تعرف أن هذا يتوقف على كون الائتمام مسقطا ، بحيث
لا يمنع التمكن منه من إجراء أدلة البدلية - العامة أو الخاصة - لاثبات
مشروعية صلاة الفرادى بلا قراءة .
( 2 ) لعموم أدلة الوفاء بها .
( 3 ) كما استظهره في الجواهر وغيرها . لعدم صيرورتها شرطا بالنذر
ثم احتمل في الجواهر الفساد أيضا . ويمكن تقريب وجه الصحة : بأن أدلة
الوفاء بالنذر إنما اقتضت وجوب الصلاة جماعة ، وذلك لا يقتضي بطلان
الصلاة فرادى إلا بناء على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . فتأمل .
فإن قلت : التحقيق أن مفاد قول الناذر : ( لله علي أن أفعل كذا )
جعل حق وضعي له سبحانه ، لأن الظاهر من ( اللام ) كونها للملك ،
ومن ( الظرف ) كونه مستقرا ، نظير قولك : ( لزيد علي مال ) . فمقتضى
أدلة نفوذ النذر وصحته هو ثبوت مضمونه ، فيكون الفعل المنذور ملكا له
سبحانه ، نظير ملك المستأجر لفعل الأجير . ومقتضى عموم قاعدة السلطنة
في الأموال والحقوق قصور سلطنة الناذر عن كل ما ينافي المنذور ، وإذا لم