تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فلا يجب عليه ( 1 ) حضور الجماعة وإن كان أحوط . وقد تجب بالنذر ( 2 ) والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحت الصلاة ( 3 ) وإن كان متعمدا ،
شرح
باختيار ترك التعلم - فإن ترك القراءة اختيارا - ولو بترك التعلم - موجب للعقاب على تقدير ترك الائتمام ، بخلاف ما لو صلى مأموما ، فإنه لم يترك واجبا فعليا يستحق عليه العقاب . لكن ذلك مختص بصورة ترك التعلم لا بنية الائتمام في آخر الوقت ، إذ لو تركه ناويا للائتمام في آخر الوقت لا يكون عاصيا بترك القراءة ، وفي آخر الوقت تسقط القراءة للتعذر ولا موجب لفعل المسقط . ( 1 ) مما تقدم تعرف أن هذا يتوقف على كون الائتمام مسقطا ، بحيث لا يمنع التمكن منه من إجراء أدلة البدلية - العامة أو الخاصة - لاثبات مشروعية صلاة الفرادى بلا قراءة . ( 2 ) لعموم أدلة الوفاء بها . ( 3 ) كما استظهره في الجواهر وغيرها . لعدم صيرورتها شرطا بالنذر ثم احتمل في الجواهر الفساد أيضا . ويمكن تقريب وجه الصحة : بأن أدلة الوفاء بالنذر إنما اقتضت وجوب الصلاة جماعة ، وذلك لا يقتضي بطلان الصلاة فرادى إلا بناء على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . فتأمل . فإن قلت : التحقيق أن مفاد قول الناذر : ( لله علي أن أفعل كذا ) جعل حق وضعي له سبحانه ، لأن الظاهر من ( اللام ) كونها للملك ، ومن ( الظرف ) كونه مستقرا ، نظير قولك : ( لزيد علي مال ) . فمقتضى أدلة نفوذ النذر وصحته هو ثبوت مضمونه ، فيكون الفعل المنذور ملكا له سبحانه ، نظير ملك المستأجر لفعل الأجير . ومقتضى عموم قاعدة السلطنة في الأموال والحقوق قصور سلطنة الناذر عن كل ما ينافي المنذور ، وإذا لم