فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر . لا سيما مع
الاستمرار عليه ، فإنه - كما ورد - لا يمنع الشيطان من شئ
من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة
ونحوها حيث لا يمكنهم انكارها ، لأن فضلها من ضروريات الدين .
( مسألة 1 ) : تجب الجماعة في الجمعة ( 1 ) ، وتشترط
في صحتها . وكذا العيدين ( 2 ) مع اجتماع شرائط ( 3 ) الوجوب
وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته
على التعلم ( 4 ) .
وأما إذا كان عاجزا عنه أصلا
شرح
( 1 ) إجماعا من المسلمين كافة - كما عن المعتبر - أو العلماء كافة - كما
عن التذكرة . والنصوص به متواترة ( * 1 ) . والمراد من الوجوب : الوجوب
الوضعي ، أو الارشادي ، أو الغيري . فقوله : ( وتشترط في صحتها )
راجع إليه أو ملزوم له .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه بل بالاجماع صرح بعضهم ، كما في الجواهر .
ويدل عليه جملة من النصوص ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر : ( من
لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) ( * 2 )
ونحوه غيره .
( 3 ) فلو اختل بعضها استحبت فرادى وجماعة على المشهور . وسيأتي
الكلام فيه في محله .
( 4 ) إن كان المراد من وجوب الائتمام حينئذ عدم صحة صلاته منفردا
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل أبواب صلاة الجمعة والجماعة ، وأبواب أعداد الفرائض ، وأبواب
القراءة والقنوت . فإن كثيرا منها يدل على المطلوب .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة العيد الحديث : 3 .