شرح
فهو يتوقف على عدم ثبوت مشروعيتها - كذلك - في ظرف عدم التعلم .
لكن الظاهر عموم المشروعية ، لأدلة البدلية الخاصة ، مثل ما في رواية ابن
سنان من قول الصادق ( ع ) : ( لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن
يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ) ( * 1 ) . وقريب منه غيره ،
فإنها تشمل صورة القدرة على الائتمام وعدمها . بل وأدلة البدلية العامة ،
مثل قاعدة الميسور ، على تقدير تمامية عموم أدلتها لمثل المقام .
وتوهم : أنه يشكل تطبيق أدلة البدلية المذكورة مع القدرة على الصلاة
جماعة ، فإنها أحد أفراد الواجب الأولي الذي يجب تعيينا عند العجز عن
الفرد الآخر . وهذا الوجوب العقلي قرينة على صرف أدلة البدلية إلى غير
الفرض . مندفع : بأن ذلك يتم لو كان الائتمام أحد أفراد الواجب . وليس
كذلك ، بل هو من قبيل المسقط لوجوب القراءة المعتبرة في الصلاة ، كما
سيأتي استظهاره من النصوص . فمع عدم التمكن من القراءة لا موجب عقلا
لفعل المسقط فتسقط القراءة بالعجز لا غير ، فيكون تطبيق القاعدة على
ما عدا القراءة من الأجزاء والشروط في محله . نعم لو لم تتم أدلة القاعدة
المذكورة ، ولم يستفد من الصحيح البدلية المطلقة كان مقتضى إطلاق دليل
الجزئية بطلان الفاقد له وحينئذ فإن كان إجماع على وجوب الصلاة كان
مقتضى الدلالة الالتزامية لاطلاق دليل الجزئية تعين الائتمام ، ولا مجال للاكتفاء
بالفرادى . لكنك عرفت تمامية دلالة الصحيح . نعم يمكن اختصاصه
بصورة عدم تقصيره بترك التعلم ، وحينئذ فالمرجع في صورة تقصيره في
ذلك أصالة الفساد . بل تمكن دعوى : وجوب الائتمام عقلا في الفرض ، فرارا عن استحقاق
العقاب على تقدير تركه وفعل الصلاة منفردا - لترك القراءة الواجبة اختيارا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .