تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
فهو يتوقف على عدم ثبوت مشروعيتها - كذلك - في ظرف عدم التعلم . لكن الظاهر عموم المشروعية ، لأدلة البدلية الخاصة ، مثل ما في رواية ابن سنان من قول الصادق ( ع ) : ( لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ) ( * 1 ) . وقريب منه غيره ، فإنها تشمل صورة القدرة على الائتمام وعدمها . بل وأدلة البدلية العامة ، مثل قاعدة الميسور ، على تقدير تمامية عموم أدلتها لمثل المقام . وتوهم : أنه يشكل تطبيق أدلة البدلية المذكورة مع القدرة على الصلاة جماعة ، فإنها أحد أفراد الواجب الأولي الذي يجب تعيينا عند العجز عن الفرد الآخر . وهذا الوجوب العقلي قرينة على صرف أدلة البدلية إلى غير الفرض . مندفع : بأن ذلك يتم لو كان الائتمام أحد أفراد الواجب . وليس كذلك ، بل هو من قبيل المسقط لوجوب القراءة المعتبرة في الصلاة ، كما سيأتي استظهاره من النصوص . فمع عدم التمكن من القراءة لا موجب عقلا لفعل المسقط فتسقط القراءة بالعجز لا غير ، فيكون تطبيق القاعدة على ما عدا القراءة من الأجزاء والشروط في محله . نعم لو لم تتم أدلة القاعدة المذكورة ، ولم يستفد من الصحيح البدلية المطلقة كان مقتضى إطلاق دليل الجزئية بطلان الفاقد له وحينئذ فإن كان إجماع على وجوب الصلاة كان مقتضى الدلالة الالتزامية لاطلاق دليل الجزئية تعين الائتمام ، ولا مجال للاكتفاء بالفرادى . لكنك عرفت تمامية دلالة الصحيح . نعم يمكن اختصاصه بصورة عدم تقصيره بترك التعلم ، وحينئذ فالمرجع في صورة تقصيره في ذلك أصالة الفساد . بل تمكن دعوى : وجوب الائتمام عقلا في الفرض ، فرارا عن استحقاق العقاب على تقدير تركه وفعل الصلاة منفردا - لترك القراءة الواجبة اختيارا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .