على الولي اشتغال ذمته بفوائت نفسه ، ويتخير في تقديم ( 1 )
أيهما شاء .
( مسألة 23 ) : لا يجب عليه الفور ( 2 ) في القضاء عن
الميت ، وإن كان أولى وأحوط .
( مسألة 24 ) : إذا مات الولي بعد الميت قبل أن يتمكن
من القضاء ففي الانتقال إلى الأكبر بعده اشكال ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من
صلاة الميت فالظاهر أن الأجير يقصد النيابة عن الميت لا عنه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به بعض . وعن التذكرة : ( الأقرب الترتيب بينهما ،
عملا بظاهر الأخبار وفحواها ) . وهو كما ترى ، لقصور أدلة الترتيب عن
شمول المقام بالمرة . وعنها - أيضا - : ( أنه لو فاتته صلاة بعد التحمل
أمكن القول بوجوب تقديمها ، لأن زمان قضائها مستثنى كزمان أدائها .
وأمكن القول بتقديم المتحمل ، لتقدم سببه ) .
( 2 ) للاطلاق الموافق للأصل . واحتمال كون الميت في ضيق فيوسع
عليه به لا يجدي في الوجوب ، لعدم الدليل على وجوب التوسعة على الميت
مع العلم بالضيق ، فضلا عن الاحتمال .
( 3 ) ينشأ : من احتمال كون العجز المستمر كاشفا عن كون الولي
هو الذي بعده ، لامتناع ثبوت الوجوب على العاجز . وفيه : أن العجز
مانع عن الامتثال ، لا عن أصل التكليف الذي تمام موضوعه منطبق على
العاجز ، نظير ما تقدم في المسألة الرابعة .
( 4 ) لا إشكال في وجوب قصد النيابة عن الميت ، لأن المقصود
إفراغ ذمته ، ولا يحصل إلا بذلك . وأما احتمال قصد النيابة عن الولي .