فصل في الجماعة
وهي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض ( 1 ) ،
شرح
فغريب إذا كان المراد قصده في قبال الميت ، إذ لا يحصل بذلك تفريغ
ذمة الميت . نعم إذا كان المراد النيابة عن الولي في إفراغ ذمة الميت
- نظير ما إذا استؤجر شخص على النيابة عن الميت فمات ذلك الشخص
الأجير وقام وارثه مقامه ، فإنه ينوي النيابة عن مورثه في افراغ ذمة الميت
الأول - ، فهذا المعنى صحيح في نفسه ، لكنه لا دليل عليه ، ولا مقتضي
له . ولعل مراد المصنف ذلك ، والعبارة قاصرة . والله سبحانه أعلم .
والحمد لله رب العالمين - أولا وآخرا - وله الشكر .
فصل في الجماعة
( 1 ) وعن المنتهى والذكرى - ظاهر - الاجماع عليه . ويدل عليه .
صحيح زرارة والفضيل : ( قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال
عليه السلام : الصلاة فريضة . وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها
ولكنه سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا
صلاة له ) ( * 1 ) .
ودعوى : كون ظاهره السؤال عن كونها فريضة أولا مفروغا عن
مشروعيتها ، فليس في مقام التشريع ليؤخذ باطلاقه . مدفوعة : بأن ظاهر
الجواب كونه في مقام بيان أصل المشروعية في عامة الصلاة . فإما أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .