تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بخلاف أجزاء الصلاة وشرائطها فإنه يراعي تكليف الميت ( 1 ) وكذا في أصل وجوب القضاء ، فلو كان مقتضى تقليد الميت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه ، يجب على الولي الاتيان به وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب . وإن كان مقتضى مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن كان واجبا بمقتضى مذهبه . إلا إذا علم علما وجدانيا قطعيا ببطلان مذهب الميت ، فيراعي حينئذ تكليف نفسه .
( مسألة 16 ) : إذا علم الولي أن على الميت فوائت ولكن لا يدري أن فاتت لعذر - من مرض أو نحوه - أو لا
شرح
( 1 ) بعد ما كان موضوع وجوب القضاء على الولي أن يكون على الميت صلاة ، فثبوت الوجوب في حق الولي تابع لانطباق العنوان المأخوذ موضوعا للوجوب بحسب نظره ، فإن كان بنظر الولي أن على الميت صلاة وجب عليه القضاء ، وإن لم يكن كذلك بنظره لم يجب عليه القضاء . وكذا إذا شك في ذلك ، لأصالة البراءة . ولا دخل لنظر الميت في ذلك . نعم إذا كان ظاهر قولهم ( ع ) : ( إذا كان على الميت صلاة ) أنه عليه بنظره كان المتبع نظره . إلا إذا علم وجدانا بخطئه ، لعدم إمكان نية القضاء مع هذا العلم الوجداني ، وما دام لم يحصل هذا العلم الوجداني يمكن نية القضاء فيجب . لكن حمل الدليل على هذا المعنى خلاف الظاهر ، فإن الأصل في موضوعات الأحكام أن يكون المراد بها الموضوعات الواقعية ، لا الاعتقادية فضلا عن اعتقاد شخص معين . والنظر طريق إلى التطبيق ، فنظر كل شخص طريق له لا طريق لغيره . وقد تقدم في المسألة الخامسة عشرة من الفصل السابق ما له نفع في المقام .
مستمسك العروة — صفحة 153 | السيد محسن الحكيم