بخلاف أجزاء الصلاة وشرائطها فإنه يراعي تكليف الميت ( 1 )
وكذا في أصل وجوب القضاء ، فلو كان مقتضى تقليد الميت
أو اجتهاده وجوب القضاء عليه ، يجب على الولي الاتيان به
وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب . وإن كان مقتضى
مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن كان واجبا
بمقتضى مذهبه . إلا إذا علم علما وجدانيا قطعيا ببطلان مذهب
الميت ، فيراعي حينئذ تكليف نفسه .
( مسألة 16 ) : إذا علم الولي أن على الميت فوائت
ولكن لا يدري أن فاتت لعذر - من مرض أو نحوه - أو لا
شرح
( 1 ) بعد ما كان موضوع وجوب القضاء على الولي أن يكون على الميت
صلاة ، فثبوت الوجوب في حق الولي تابع لانطباق العنوان المأخوذ موضوعا
للوجوب بحسب نظره ، فإن كان بنظر الولي أن على الميت صلاة وجب
عليه القضاء ، وإن لم يكن كذلك بنظره لم يجب عليه القضاء . وكذا إذا
شك في ذلك ، لأصالة البراءة . ولا دخل لنظر الميت في ذلك . نعم إذا
كان ظاهر قولهم ( ع ) : ( إذا كان على الميت صلاة ) أنه عليه بنظره
كان المتبع نظره . إلا إذا علم وجدانا بخطئه ، لعدم إمكان نية القضاء مع
هذا العلم الوجداني ، وما دام لم يحصل هذا العلم الوجداني يمكن نية القضاء
فيجب . لكن حمل الدليل على هذا المعنى خلاف الظاهر ، فإن الأصل
في موضوعات الأحكام أن يكون المراد بها الموضوعات الواقعية ، لا الاعتقادية
فضلا عن اعتقاد شخص معين . والنظر طريق إلى التطبيق ، فنظر كل
شخص طريق له لا طريق لغيره . وقد تقدم في المسألة الخامسة عشرة من
الفصل السابق ما له نفع في المقام .