شرح
يكون صارفا للسؤال عن ظاهره فيحمل على السؤال عن أصل المشروعية
وكونها بنحو الفريضة . أو يحمل الجواب على التفضل بزيادة البيان ،
كقوله ( ع ) فيه : ( الصلاة فريضة ) الذي لم يكن مسؤولا عنه أصلا .
وأضعف من ذلك توهم كون النفي فيها واردا على العموم ، فتدل
على كون الجماعة سنة في خصوص مورد نفي فرضها وهو غير معلوم . إذ
فيه : أن ذلك إنما يصح لو كانت كلمة : ( كل ) بنفسها موضوعا للنفي
لا ما لو كان موضوعه الجمع المحلى باللام وكانت مؤكدة ، إذ حينئذ يكون
النفي عاما وتكون كلمة ( كل ) مؤكدة لعموم النفي . مع أنه - لو سلم
ذلك - كان الصحيح دالا على كون الجماعة ليست مفروضة في مجموع
الصلوات ، بل هي مفروضة في بعضها وسنة في غير مورد الفرض ، فالشك
إنما يكون في كل مورد أنها سنة أو فريضة ، لا أنها مشروعة أو غير مشروعة
مضافا إلى مثل رواية ابن أبي يعفور : ( لا صلاة لمن لم يصل في المسجد
مع المسلمين إلا من علة ) ( * 1 ) .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما عن ظاهر بعض من اختصاص الحكم
بالخمس اليومية . ولا سيما وقد تواترت النصوص في مشروعيتها في بعض
آخر غيرها ، كالآيات والأموات . نعم لا بأس بالاشكال في مشروعيتها في
صلاة الاحتياط - بناء على المنع عنها في مطلق النافلة - ، لاحتمال كونها
منها . وكذا المنذورة ، فإن الظاهر من الفريضة والنافلة ما كانت بعنوان
كونها ( صلاة ) فريضة أو نافلة ، والمنذورة بعنوان كونها ( صلاة ) نافلة
وأنما تجب بعنوان كونها ( منذورة ) . ولذا يجب فعل المنذور ولو لم يكن
صلاة ، كما هو ظاهر . ومثلها ما وجبت بأمر الوالد والسيد والإجارة ونحوها
وأما صلاة الطواف فمشروعية الجماعة فيها مبنية على وجوبها ، كما سيأتي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 .