تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
يكون صارفا للسؤال عن ظاهره فيحمل على السؤال عن أصل المشروعية وكونها بنحو الفريضة . أو يحمل الجواب على التفضل بزيادة البيان ، كقوله ( ع ) فيه : ( الصلاة فريضة ) الذي لم يكن مسؤولا عنه أصلا . وأضعف من ذلك توهم كون النفي فيها واردا على العموم ، فتدل على كون الجماعة سنة في خصوص مورد نفي فرضها وهو غير معلوم . إذ فيه : أن ذلك إنما يصح لو كانت كلمة : ( كل ) بنفسها موضوعا للنفي لا ما لو كان موضوعه الجمع المحلى باللام وكانت مؤكدة ، إذ حينئذ يكون النفي عاما وتكون كلمة ( كل ) مؤكدة لعموم النفي . مع أنه - لو سلم ذلك - كان الصحيح دالا على كون الجماعة ليست مفروضة في مجموع الصلوات ، بل هي مفروضة في بعضها وسنة في غير مورد الفرض ، فالشك إنما يكون في كل مورد أنها سنة أو فريضة ، لا أنها مشروعة أو غير مشروعة مضافا إلى مثل رواية ابن أبي يعفور : ( لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة ) ( * 1 ) . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما عن ظاهر بعض من اختصاص الحكم بالخمس اليومية . ولا سيما وقد تواترت النصوص في مشروعيتها في بعض آخر غيرها ، كالآيات والأموات . نعم لا بأس بالاشكال في مشروعيتها في صلاة الاحتياط - بناء على المنع عنها في مطلق النافلة - ، لاحتمال كونها منها . وكذا المنذورة ، فإن الظاهر من الفريضة والنافلة ما كانت بعنوان كونها ( صلاة ) فريضة أو نافلة ، والمنذورة بعنوان كونها ( صلاة ) نافلة وأنما تجب بعنوان كونها ( منذورة ) . ولذا يجب فعل المنذور ولو لم يكن صلاة ، كما هو ظاهر . ومثلها ما وجبت بأمر الوالد والسيد والإجارة ونحوها وأما صلاة الطواف فمشروعية الجماعة فيها مبنية على وجوبها ، كما سيأتي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 .