تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عليهما ، ويكلف بالكسر - أي ما لا يكون قابلا للقسمة والتقسيط كصلاة ، واحدة وصوم يوم واحد - كل منهما على الكفاية ، فلهما أن يوقعاه دفعة واحدة ( 1 ) ، ويحكم بصحة كل منهما وإن كان متحدا في ذمة الميت . ولو كان صوما من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الافطار بعد الزوال ( 2 ) .
شرح
للتكليف في ظرف اجتماعه مع الأصغر لا مطلقا ، لاطلاق الأدلة . نعم يبقى الاشكال في التقسيط والوجوب الكفائي عن كل واحد منهما . حكي الثاني عن القاضي . واستدل شيخنا في الرسالة على الأول ، بأن الدليل لا يصلح لاثبات أحد الأمرين بعينه . والأصل يقتضي عدم وجوب الزائد على حصته . وفيه : أن موضوع الوجوب هو الولي بنحو صرف الوجود الصادق على القليل والكثير ، فكما أنه عيني في ظرف انحصاره بواحد يكون عينيا - أيضا - عند انطباقه على المتعدد ، إلا أن الواجب - وهو تفريغ ذمة الميت - لما لم يقبل التعدد ذاتا انقلب الوجوب كفائيا ، فالتقسيط خلاف ظاهر الأدلة . مع أن الالتزام بالوجوب الكفائي في الكسر يمنع من الالتزام بالتقسيط فيما عداه ، لأن ظهور الدليل بنحو واحد في الجميع . فافهم . ( 1 ) لأن الواجب إذا كان صرف الوجود يصح امتثاله بالمتعدد دفعة لصدق الواجب عليه ، كصدقه على المتحد . ( 2 ) لعدم الفرق في حرمة الافطار بعد الزوال في قضاء رمضان بين كون الصوم عن نفسه وغيره ، لاطلاق الأدلة . وعن شرح الدروس : لو أفطر أحدهما فلا شئ عليه إذا ظن بقاء الآخر . ونحوه ما عن المدارك وكأنه لأن إفطار أحدهما ليس نقضا لصرف طبيعة الصوم الواجب كي يحرم ، وإنما هو نقض لمرتبة من الطبيعة لا دليل على تحريمه . وعليه فلا يبعد