وإن كان أصغر . ولو انحصر في الخنثى لم يجب عليه ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : لو اشتبه الأكبر بين الاثنين أو الأزيد
لم يجب على واحد منهم ( 2 ) ، وإن كان الأحوط التوزيع أو القرعة
( مسألة 9 ) : لو تساوى الولدان في السن قسط القضاء ( 3 )
شرح
الأمر أنه قام الاجماع على اختصاص الوجوب بالأكبر مع وجوده . لكن
الأصل عدم وجود الذكر الأكبر ، كما لو شك في وجود ذكر أكبر فتأمل .
( 1 ) للأصل ، مع غض النظر عن العلم الاجمالي الحاصل له المردد
متعلقه بين أحكام الرجال والنساء ، وإلا وجب الاحتياط حينئذ .
( 2 ) لأصالة البراءة الجارية في حق كل واحد منهم ، التي لا يمنع
عنها العلم الاجمالي ، لكون المعلوم مرددا بين شخصين . نعم قد يقال :
لازم ما ذكر في المسألة السابقة القول بالوجوب على كل واحد منهم ، لأن
كل واحد منهم يجري في حقه أصالة عدم وجود الذكر الأكبر سواه .
وتوهم : أن الشك في المقام ليس في وجود الأكبر ليجري في نفيه الأصل
بل في تعيينه . مندفع : بأن كل واحد منهما يشك في أصل وجود الأكبر
منه ، فلا مانع من نفي الأكبر بالأصل . نعم لو كان القيد : أن لا يوجد
أكبر - لا خصوص الأكبر منه - كان المنع من أصل العدم في محله ، للعلم
بوجوده في الجملة . ولازمه أن لو كان له ولدان أكبر وأصغر ، واحتمل
وجود ثالث أكبر منهما لم يجب على أكبرهما القضاء ، للعلم بوجود الأكبر
في الجملة ، والشك في انطباقه على أكبرهما . لكن الظاهر الوجوب فيه ،
لأن القيد أن لا يوجد أكبر منه ، لا مطلق الأكبر . فلاحظ .
( 3 ) وفاقا للأكثر - كما في الجواهر - ، وقواه هو وشيخنا الأعظم ( ره )
في الرسالة . وعن الحلي : عدم الوجوب على أحدهما ، لانتفاء الأكبر
الذي هو موضوع التكليف . وفيه : أن الأكبر إنما كان موضوعا