والأحوط الكفارة ( 1 ) على كل منهما مع الافطار بعده ، بناء
على وجوبها في القضاء عن الغير - أيضا - ، كما في قضاء نفسه
( مسألة 10 ) : إذا أوصى الميت ( 2 ) بالاستيجار عنه
شرح
جواز الافطار وإن علم بافطار الآخر بعده .
( 1 ) حكى في الجواهر احتمالات : وجوب الكفارة على كل منهما ،
ووجوب كفارة واحدة عليهما بالسوية ، ووجوب واحدة عليهما على الكفاية
وسقوطها عنهما معا . وعن شرح الدروس : أنه استقربه . وعن المسالك
أنه استوجهه . وعن المدارك : أنه لم يستبعده . وفصل شيخنا الأعظم ( ره )
- في الرسالة - : بين افطارهما دفعة فيجب على كل منهما ، وعلى التعاقب
فيجب على المتأخر منهما لا غير . ولعله الأقرب .
أما وجوبه على المتأخر ، فلصدق الافطار الذي هو نقض صرف
طبيعة الصوم ، الذي هو القدر المتيقن في موضوع الكفارة ، بناء على
وجوبها في القضاء عن الغير . وأما عدم وجوبه على المتقدم ، فلأن إفطاره
ليس نقضا لصرف الطبيعة ، وإنما هو نقض لمرتبة منها ، ولا دليل على
اقتضائه الكفارة . وأما وجوبها عليهما معا في الدفعة ، فلأن كلا من الافطارين
نقض لصرف الطبيعة ، فمقتضى الاطلاق إيجابه الكفارة أيضا . إلا أن يدعى
انصرافه إلى صورة الاستقلال . لكنه غير ظاهر ، ومنه يظهر أن لازم
الجزم بحرمة الافطار على كل منهما الالتزام بوجوب الكفارة على كل منهما .
ولا وجه ظاهر للجزم بالأول والتوقف في الثاني ، كما في المتن .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في نفوذ الوصية المذكورة - بناء على جواز التبرع -
لعموم نفوذ الوصية وحرمة التبديل ، بل عن المناهل : دعوى ظهور الاتفاق
عليه مطلقا . وقد يستدل عليه برواية أبي بصير : ( في امرأة مرضت في
شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها . قال ( ع ) : هل