تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 11 ) : يجوز للولي أن يستأجر ( 1 ) ما عليه من القضاء عن الميت .
شرح
حفظ موضوعه - فالالتزام بالوجوب الكفائي أخذ بظاهر التكليفين لا طرح لهما ، كما يظهر من قياس المقام بأمثاله ، فإن قول المولى لبعض عبيده : ( إكسر الإناء الفلاني ) وإن كان ظاهرا في الوجوب العيني ، لكن إذا ورد مثل ذلك الخطاب في حق عبده الآخر تعين حمله على الوجوب الكفائي ، لا رفع اليد عن الأول والأخذ بظاهر الآخر في التعيين . وأما دعوى : قصور أدلة الوجوب على الولي عن صورة الوصية . ففيها : المنع الأكيد ، وإن ارتضاه شيخنا الأعظم ( ره ) أيضا ، فإنه راجع إلى الوجه الذي ذكره ( قده ) في تقديم أدلة نفوذ الشرط والوصية ونحوهما من أحكام العناوين الثانوية . وقد استشكل عليه بأمور ذكرناها فيما علقناه على مباحث الشرط من مكاسبه كما أوضحنا هناك أيضا وجه التقديم . فراجع . ولعل من هنا اختار الوحيد ( قده ) عدم السقوط إلا بفراغ ذمة الميت ، لانتفاء موضوعه حينئذ ، فلا معنى لبقائه . وهذا هو مراد المصنف ( ره ) أيضا . ( 1 ) أما أصل جواز الاستيجار للعبادة فقد تقدم الكلام فيه . وأما جوازه للولي بنحو يترتب عليه سقوطه عنه فهو يتوقف على جواز تبرع غيره به ، كما يقتضيه إطلاق ما دل على مشروعية العبادة عن الأموات ، فإذا فرغت ذمة الميت بأداء المتبرع ، امتنع بقاء الوجوب على الولي ، لانتفاء موضوعه . وعن الحلي وجماعة : عدم السقوط . إما لأن المتبرع نائب عن الولي ولا تشرع النيابة عن الحي . وإما لأن الأصل عدم السقوط للشك في سقوطه بفعل المتبرع . وكلاهما كما ترى ، فإن المتبرع نائب عن الميت لا الحي ولا معنى لوجوب التفريغ بعد حصول الفراغ كما عرفت .