( مسألة 11 ) : يجوز للولي أن يستأجر ( 1 ) ما عليه
من القضاء عن الميت .
شرح
حفظ موضوعه - فالالتزام بالوجوب الكفائي أخذ بظاهر التكليفين لا طرح
لهما ، كما يظهر من قياس المقام بأمثاله ، فإن قول المولى لبعض عبيده :
( إكسر الإناء الفلاني ) وإن كان ظاهرا في الوجوب العيني ، لكن إذا
ورد مثل ذلك الخطاب في حق عبده الآخر تعين حمله على الوجوب الكفائي ،
لا رفع اليد عن الأول والأخذ بظاهر الآخر في التعيين . وأما دعوى : قصور
أدلة الوجوب على الولي عن صورة الوصية . ففيها : المنع الأكيد ، وإن
ارتضاه شيخنا الأعظم ( ره ) أيضا ، فإنه راجع إلى الوجه الذي ذكره ( قده )
في تقديم أدلة نفوذ الشرط والوصية ونحوهما من أحكام العناوين الثانوية .
وقد استشكل عليه بأمور ذكرناها فيما علقناه على مباحث الشرط من مكاسبه
كما أوضحنا هناك أيضا وجه التقديم . فراجع .
ولعل من هنا اختار الوحيد ( قده ) عدم السقوط إلا بفراغ ذمة
الميت ، لانتفاء موضوعه حينئذ ، فلا معنى لبقائه . وهذا هو مراد المصنف
( ره ) أيضا .
( 1 ) أما أصل جواز الاستيجار للعبادة فقد تقدم الكلام فيه . وأما
جوازه للولي بنحو يترتب عليه سقوطه عنه فهو يتوقف على جواز تبرع غيره
به ، كما يقتضيه إطلاق ما دل على مشروعية العبادة عن الأموات ، فإذا
فرغت ذمة الميت بأداء المتبرع ، امتنع بقاء الوجوب على الولي ، لانتفاء
موضوعه . وعن الحلي وجماعة : عدم السقوط . إما لأن المتبرع نائب عن
الولي ولا تشرع النيابة عن الحي . وإما لأن الأصل عدم السقوط للشك في
سقوطه بفعل المتبرع . وكلاهما كما ترى ، فإن المتبرع نائب عن الميت لا الحي
ولا معنى لوجوب التفريغ بعد حصول الفراغ كما عرفت .