تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
سقط عن الولي ( 1 ) ، بشرط الاتيان من الأجير صحيحا .
شرح
برئت من مرضها ؟ قال : لا . . . ) ( * 1 ) . فإن السؤال عن البرء وعدمه يشهد بوجوب القضاء مع البرء إلا أن يكون السؤال من جهة عدم المشروعية مع البرء ، كما يقتضيه ذيل الحديث . فلا تدل على الوجوب . فتأمل . وكفى بالعموم دليلا على النفوذ . ( 1 ) وحكى ذلك شيخنا في الرسالة عن صريح جماعة منهم الشهيدان . واستدل له بأنه - بعد فرض وجوب العمل بالوصية - لا يجب الفعل الواحد عينا على مكلفين . وارجاعه إلى الوجوب الكفائي مخالفة لظاهر التكليفين . والحكم بالوجوب على الولي ينافي فرض نفوذ الوصية . وإذ يدور الأمر بين الأخذ بظاهر دليل وجوبه على الولي وظاهر دليل نفوذ الوصية فالثاني مقدم ، لأنه حاكم على الأول ، حكومته على سائر أدلة الأحكام الثابتة للفعل قبل الوصية . هذا ويشكل : بأن أدلة نفوذ الوصية إن كانت منافية لدليل الوجوب على الولي - بأن كانت موجبة للترخيص في ترك الواجب - فلا ينبغي التأمل في عدم نفوذها ، كما لو أوصى بترك واجب أو فعل حرام ، لعموم قوله تعالى ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم . . . ) ( * 2 ) . وإن لم تكن منافية له ، وإنما كانت منافية لعينية الوجوب - كما هي كذلك لأن أدلة القضاء على الولي إنما دلت على وجود مصلحة ملزمة في تفريغه ذمة الميت . وهذا المعنى لا تنافيه أدلة نفوذ الوصية ، كما لا تنافي تبرع استحباب تبرع غير الولي بالقضاء أو مشروعيته ، لأن العمل على طبق ذلك يوجب انتفاء موضوع الوجوب على الولي ، والوجوب المذكور لا يقتضي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 12 . ( * 2 ) البقرة : 182 .