سقط عن الولي ( 1 ) ، بشرط الاتيان من الأجير صحيحا .
شرح
برئت من مرضها ؟ قال : لا . . . ) ( * 1 ) . فإن السؤال عن البرء وعدمه
يشهد بوجوب القضاء مع البرء إلا أن يكون السؤال من جهة عدم المشروعية
مع البرء ، كما يقتضيه ذيل الحديث . فلا تدل على الوجوب . فتأمل .
وكفى بالعموم دليلا على النفوذ .
( 1 ) وحكى ذلك شيخنا في الرسالة عن صريح جماعة منهم الشهيدان .
واستدل له بأنه - بعد فرض وجوب العمل بالوصية - لا يجب الفعل الواحد
عينا على مكلفين . وارجاعه إلى الوجوب الكفائي مخالفة لظاهر التكليفين .
والحكم بالوجوب على الولي ينافي فرض نفوذ الوصية . وإذ يدور الأمر
بين الأخذ بظاهر دليل وجوبه على الولي وظاهر دليل نفوذ الوصية فالثاني
مقدم ، لأنه حاكم على الأول ، حكومته على سائر أدلة الأحكام الثابتة
للفعل قبل الوصية .
هذا ويشكل : بأن أدلة نفوذ الوصية إن كانت منافية لدليل الوجوب
على الولي - بأن كانت موجبة للترخيص في ترك الواجب - فلا ينبغي التأمل
في عدم نفوذها ، كما لو أوصى بترك واجب أو فعل حرام ، لعموم قوله
تعالى ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم . . . ) ( * 2 ) .
وإن لم تكن منافية له ، وإنما كانت منافية لعينية الوجوب - كما هي كذلك
لأن أدلة القضاء على الولي إنما دلت على وجود مصلحة ملزمة في تفريغه
ذمة الميت . وهذا المعنى لا تنافيه أدلة نفوذ الوصية ، كما لا تنافي تبرع
استحباب تبرع غير الولي بالقضاء أو مشروعيته ، لأن العمل على طبق ذلك
يوجب انتفاء موضوع الوجوب على الولي ، والوجوب المذكور لا يقتضي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 12 .
( * 2 ) البقرة : 182 .