شرح
الثانية . وهكذا بالنسبة إلى بقية الطبقات . وتخصيصه بالولد يتوقف على
أن يكون المراد به الأولى من جميع الموجودين وغيرهم ، وأن يكون المراد
من الميراث سنخ الميراث - ولو بلحاظ بعض مراتبه - لا أصل التوارث .
إذ لولا الأول أمكن انطباقه على الطبقة الثانية عند فقد الأولى ، فإنهم
أولى الموجودين وإن لم يكونوا أولى من المفقودين . ولولا الثاني لم يكن
وجه لاختصاصه بالولد دون الأب ، لأن المشاركة بينهما في الإرث - في
الجملة تقتضي عدم الأولوية لأحدهما على الآخر في أصل التوارث ، وإن
كان مقتضى كون الأب له سهم معين دون الولد أن الولد له أولوية بالإرث
في الجملة .
لكن الأمرين معا خلاف الظاهر ( أولا ) : من جهة أنه لا وجه
ظاهر للعدول عن التعبير بالولد إلى التعبير بالأولى بالميراث . ( وثانيا ) :
أن ظاهر الأولوية بالميراث الأولوية في أصل التوارث . وأيضا فقد ورد
مثل ذلك في ولاية التجهيز ( * 1 ) ، ولم يستظهر الأصحاب منه خصوص الولد
وأيضا فإن الحمل على خصوص الولد الذكر خلاف ما فهمه السامع ، كما
يظهر من ذيل الصحيح من قول الراوي : " قلت : فإن كان أولى الناس
به امرأة . قال ( ع ) : لا ، إلا الرجال " . إذ لو فهم الراوي كون المراد
منه الولد الذكر لم يكن مورد للسؤال المذكور . ومن ذلك يظهر الحال
في المراد من ( الثالث ) .
والرابع : بينه وبين الذكر الأكبر عموم من وجه . وحمله على الأفضل
هامش
( * 1 ) لعل المقصود هو ورود ذلك في كلمات الفقهاء ( قده ) ونقلة الاجماع ، وإلا فلم نعثر
عليه في مظانه من الوسائل . كما يظهر ذلك أيضا مما تقدم من المؤلف - دام ظله - في المسألة : 1
من فصل مراتب الجزء من هذا الشرح نعم ادعى الشيخ الأنصاري ( قده ) . ورود ذلك في
مسألة القضاء وتقدم من المؤلف - دام ظله - المناقشة في الدعوى المذكورة . فراجع .