تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
للنصوص المذكورة من دون وجه ظاهر ، غير مخالفتها للتعليل المتقدم في المرسل ( * 1 ) . ولرواية أبي بصير - المتقدمة في المسألة السادسة من الفصل السابق - ، لاشتراك الصحة والحضر في كونهما شرطا للوجوب . وفيه : أن مقتضى وجوب قضاء ما فات فيها كونهما معا شرطا للواجب . ولا ينافيه جواز السفر اختيارا في شهر رمضان ، لامكان كون المأخوذ شرطا للواجب هو الوجود من باب الاتفاق ، كما أشرنا إلى ذلك في كتاب الصوم من هذا الشرح . هذا بالنسبة إلى الأداء . وأما بالنسبة إلى القضاء ، فالذي يقتضيه الجمع بين ما دل على نفي القضاء باستمرار المرض ( * 2 ) وما دل على وجوب القضاء مع استمرار السفر ( * 3 ) هو : أن الصحة شرط في الوجوب ، والحضر شرط في الواجب . بل لو أغمض النظر عن نصوص ثبوت القضاء باستمرار السفر لم يصلح التعليل للبناء على سقوط القضاء فيه ، لعدم الدليل على الاشتراك بين الصحة والحضر بالنسبة إلى القضاء . ومن ذلك يظهر وهن الطعن في نصوص القضاء عن المسافر بالشذوذ وأما الطعن فيها باعراض المشهور . ففيه : أنه لم يثبت الاعراض المعتد به في رفع اليد عن الحجية ، لامكان أن يكون لشبهة ، كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في التعليقة السابقة . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 23 ، 25 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( * 3 ) لم نعثر في الروايات إلا على تفصيل بين المسافر وغيره ، فيمن مات في شهر رمضان . وقد مرت الإشارة إليها في صدر التعليقة . وأما في خصوص المستمر سفره - ويراد به : من استمر سفره إلى بعد انقضاء شهر رمضان بزمان يتمكن فيه من القضاء ، - فلم نجد ما يدل عليه من النصوص . بل إن مقتضى ما في الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 هو عدم الفرق بين المسافر وغيره . نعم مقتضى التعليل فيه : إرادة الاستمرار القهري . فراجع وتأمل .