المؤجر بالأجرة ، أو ببقيتها إن أتى ببعض العمل . نعم لو
تبرع متبرع عن الأجير ( 1 ) ملك الأجرة .
( مسألة 23 ) : إذا تبين بطلان الإجارة بعد العمل
استحق الأجير أجرة المثل ( 2 ) بعمله ، وكذا إذا فسخت
الإجارة من جهة الغبن لأحد الطرفين .
( مسألة 24 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات
من الزوال من يوم معين إلى الغروب ، فأخر حتى بقي من
الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل صلاة عصر ذلك اليوم ،
ففي وجوب صرف الوقت في صلاة نفسه أو الصلاة الاستيجارية
إشكال ، من أهمية صلاة الوقت ، ومن كون صلاة الغير من
قبيل حق الناس المقدم على حق الله ( 3 ) .
شرح
الميت . أما إذا كان الصلاة عنه ، فإن امتنعت النيابة عنه بغير ما اشتغلت
به ذمته - كما تقدم - فالحكم كذلك . وإن جازت ، فإن كان المستأجر عليه
طبيعة العمل عنه فالإجارة صحيحة ، وإن كان خصوص العمل عنه فيما
اشتغلت به ذمته فالإجارة باطلة .
( 1 ) يعني : حيث يمكن ، كما إذا لم تكن الإجارة على عمله بالمباشرة .
( 2 ) لقاعدة : ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) - التي عمدة
ما يستدل عليها به في المقام الاجماع الموافق لمرتكزات المتشرعة - فإن استيفاء
منفعة العامل بلا أجرة مع عدم قصده التبرع يعد ظلما وعدوانا .
( 3 ) قد عرفت أنه مما هو مشهور غير ظاهر المأخذ . ولو سلم فلا
يجدي في المقام ، لأن بقاء صحة الإجارة مشروط بالقدرة على العمل بقاء
فإذا تعذر العمل - ولو لمانع شرعي - انفسخت الإجارة . فلا يصلح وجوب