أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل ( 1 ) ، أعم من المباشرة
والتسبيب ، وحينئذ فلا يجوز أن يستأجر بأقل من الأجرة
المجعولة له ( 2 ) ، إلا أن يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا ( 3 ) .
( مسألة 22 ) : إذا تبرع متبرع عن الميت قبل عمل
الأجير ففرغت ذمة الميت انفسخت الإجارة ( 4 ) ، فيرجع
شرح
الشرط . وإن كانت المباشرة عنوانا للعمل فمرجع الإذن إلى المعاوضة على
ما في ذمة الأجير الأول بفعل الأجير الثاني .
( 1 ) فيكون فعل الأجير الثاني مصداقا للعمل المستأجر عليه .
( 2 ) على ظاهر الأشهر ، أو المشهور . لبعض النصوص الظاهرة في
المنع ، كصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( عن الرجل يتقبل بالعمل
فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه . قال ( ع ) : لا ، إلا أن يكون
قد عمل فيه شيئا ) ( * 1 ) . ونحوه صحيحه الآخر عن أبي حمزة عن الباقر ( ع ) ( * 2 )
لكنه خال عن الاستثناء . وقريب منهما غيرهما .
وليس لها معارض سوى ما حكي عن الحلي والفاضل من روايتهما
رواية أبي حمزة - بدل قوله ( ع ) : ( لا ) - : ( لا بأس ) ( * 3 ) . لكن
الظاهر أنه سهو ، كما في مفتاح الكرامة . واحتمال تخصيص الحكم بالعمل
في شئ دون العمل الصرف - كالصلاة والصوم - بعيد جدا عن ظاهر
تلك النصوص . فلاحظ .
( 3 ) كما هو مقتضى الاستثناء في النصوص ( * 4 ) .
( 4 ) لتعذر المنفعة . هذا إذا كان العمل المستأجر عليه تفريغ ذمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 4 .
( * 3 ) راجع السرائر باب الإجارة صفحة : 4 .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب كتاب الإجارة .