تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومع الجهل يجب اشتراط التكرار المحصل له ، خصوصا إذا علم ( 1 ) أن الميت كان عالما بالترتيب . ( مسألة 19 ) : إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة ، يجب أن يعين الوقت لكل منهم ، ليحصل الترتيب الواجب . وأن يعين لكل منهم أن يبدأ في دوره بالصلاة الفلانية ، مثل الظهر . وأن يتم اليوم والليلة في دوره ( 2 ) . وأنه إن لم يتم اليوم والليلة ، بل مضى وقته - وهو في الأثناء - أن لا يحسب ما أتى به ، وإلا لاختل الترتيب . مثلا : إذا صلى الظهر والعصر فمضى وقته . أو ترك البقية مع بقاء الوقت ، ففي اليوم الآخر يبدأ بالظهر ، ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين .
( مسألة 20 ) : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستيجار ( 3 ) ،
شرح
أقول : مقتضى ما ذكره في كيفية تقرب النائب - من أن النائب ينزل نفسه منزلة المنوب عنه فيتوجه إليه أمره - هو الأول ، فإن أمر الأداء ساقط بخروج الوقت ، فلا يدعو الميت بعد الوقت فضلا عن أن يدعو نائبه ، فلا بد أن يكون الأمر الذي يقصد النائب امتثاله هو أمر القضاء لا غير . مع أنه لو بني على الثاني ، فاختصاص أدلة اعتبار الترتيب بالقضاء عن النفس غير ظاهر ، بل الظاهر كونه من أحكام القضاء مطلقا لبعض الأحكام المختصة بالقضاء . وقد اعترف ( قده ) بعدم بعد التعميم . ( 1 ) وجه الخصوصية : هو التفصيل المتقدم من بعضهم في وحوب الترتيب وعدمه بين العلم والجهل . ( 2 ) المقصود : التمثيل ، وإلا فلا يتوقف حصول الترتيب على ذلك بل يحصل بأن يعين لبعضهم : يوما ونصفا ، ولآخر : نصفا ويوما ( 3 ) إذ الاستيجار ليس مصداقا لما في الذمة ليكون مفرغا لها ، بل