ومع الجهل يجب اشتراط التكرار المحصل له ، خصوصا إذا
علم ( 1 ) أن الميت كان عالما بالترتيب .
( مسألة 19 ) : إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة ،
يجب أن يعين الوقت لكل منهم ، ليحصل الترتيب الواجب .
وأن يعين لكل منهم أن يبدأ في دوره بالصلاة الفلانية ، مثل
الظهر . وأن يتم اليوم والليلة في دوره ( 2 ) . وأنه إن لم يتم اليوم
والليلة ، بل مضى وقته - وهو في الأثناء - أن لا يحسب ما أتى
به ، وإلا لاختل الترتيب . مثلا : إذا صلى الظهر والعصر
فمضى وقته . أو ترك البقية مع بقاء الوقت ، ففي اليوم الآخر
يبدأ بالظهر ، ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين .
( مسألة 20 ) : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستيجار ( 3 ) ،
شرح
أقول : مقتضى ما ذكره في كيفية تقرب النائب - من أن النائب ينزل نفسه
منزلة المنوب عنه فيتوجه إليه أمره - هو الأول ، فإن أمر الأداء ساقط بخروج
الوقت ، فلا يدعو الميت بعد الوقت فضلا عن أن يدعو نائبه ، فلا بد أن
يكون الأمر الذي يقصد النائب امتثاله هو أمر القضاء لا غير . مع أنه لو
بني على الثاني ، فاختصاص أدلة اعتبار الترتيب بالقضاء عن النفس غير
ظاهر ، بل الظاهر كونه من أحكام القضاء مطلقا لبعض الأحكام المختصة
بالقضاء . وقد اعترف ( قده ) بعدم بعد التعميم .
( 1 ) وجه الخصوصية : هو التفصيل المتقدم من بعضهم في وحوب
الترتيب وعدمه بين العلم والجهل .
( 2 ) المقصود : التمثيل ، وإلا فلا يتوقف حصول الترتيب على ذلك
بل يحصل بأن يعين لبعضهم : يوما ونصفا ، ولآخر : نصفا ويوما
( 3 ) إذ الاستيجار ليس مصداقا لما في الذمة ليكون مفرغا لها ، بل