بل يتوقف على الاتيان بالعمل صحيحا . فلو علم عدم اتيان
الأجير ، أو أنه أتى به باطلا وجب الاستيجار ثانيا . ويقبل
قول الأجير ( 1 ) بالاتيان به صحيحا . بل الظاهر جواز الاكتفاء
ما لم يعلم عدمه ، حملا لفعله على الصحة ( 2 ) إذا انقضى وقته ( 3 )
وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال ، والأحوط
تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل .
( مسألة 21 ) : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل
إلا مع إذن المستأجر ( 4 ) ،
شرح
إنما يقتضي اشتغال ذمة الأجير بالعمل . وذلك لا ينافي اشتغال ذمة الميت ،
بل ذمته باقية
على اشتغالها إلى أن يحصل الأداء .
( 1 ) على ما عرفت .
( 2 ) بل حملا له نفسه على الصحة لا لفعله ، للشك في تحقق فعله .
( 3 ) ظاهر العبارة التمسك بقاعدة : ( الصحة ) لاثبات الأداء .
لكن دليله غير ظاهر ، وليس بناء الفقهاء عليها في أمثال المقام في موارد
الدعاوى ، كما لو ادعى الدائن عدم وفاء المديون وادعت الزوجة عدم
الانفاق ونحوها ، فإن القاعدة لو جرت اقتضت كون القول قول مدعي الأداء .
هذا ويحتمل أن يكون الوجه - في البناء على تحقق الفعل منه - :
قاعدة الشك في الفعل بعد خروج وقته . وموردها وإن كان شك الفاعل
نفسه ، إلا أنه يمكن استفادة التعميم لغيره بالغاء خصوصية مورده عرفا .
إلا أن يدعى : اختصاص الحكم بالموقت بحسب أصل الشرع ، لا بجعل
المكلف بإجارة أو نذر أو نحوهما . لكنه بعيد ، وإن كان لا يخلو من وجه .
( 4 ) إذا كانت المباشرة شرطا في العقد فمرجع الإذن إلى إسقاط