تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بل يتوقف على الاتيان بالعمل صحيحا . فلو علم عدم اتيان الأجير ، أو أنه أتى به باطلا وجب الاستيجار ثانيا . ويقبل قول الأجير ( 1 ) بالاتيان به صحيحا . بل الظاهر جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه ، حملا لفعله على الصحة ( 2 ) إذا انقضى وقته ( 3 ) وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال ، والأحوط تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل .
( مسألة 21 ) : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل إلا مع إذن المستأجر ( 4 ) ،
شرح
إنما يقتضي اشتغال ذمة الأجير بالعمل . وذلك لا ينافي اشتغال ذمة الميت ، بل ذمته باقية على اشتغالها إلى أن يحصل الأداء . ( 1 ) على ما عرفت . ( 2 ) بل حملا له نفسه على الصحة لا لفعله ، للشك في تحقق فعله . ( 3 ) ظاهر العبارة التمسك بقاعدة : ( الصحة ) لاثبات الأداء . لكن دليله غير ظاهر ، وليس بناء الفقهاء عليها في أمثال المقام في موارد الدعاوى ، كما لو ادعى الدائن عدم وفاء المديون وادعت الزوجة عدم الانفاق ونحوها ، فإن القاعدة لو جرت اقتضت كون القول قول مدعي الأداء . هذا ويحتمل أن يكون الوجه - في البناء على تحقق الفعل منه - : قاعدة الشك في الفعل بعد خروج وقته . وموردها وإن كان شك الفاعل نفسه ، إلا أنه يمكن استفادة التعميم لغيره بالغاء خصوصية مورده عرفا . إلا أن يدعى : اختصاص الحكم بالموقت بحسب أصل الشرع ، لا بجعل المكلف بإجارة أو نذر أو نحوهما . لكنه بعيد ، وإن كان لا يخلو من وجه . ( 4 ) إذا كانت المباشرة شرطا في العقد فمرجع الإذن إلى إسقاط
مستمسك العروة — صفحة 132 | السيد محسن الحكيم