تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
للآخر . وفي الجهر والاخفات يراعى حال المباشر ( 1 ) ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة مخيرة وإن كانت نائبة عن الرجل .
( مسألة 17 ) : يجوز - مع عدم اشتراط الانفراد - الاتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة ، إماما كان الأجير أو مأموما لكن يشكل الاقتداء ( 2 ) بمن يصلي الاستيجاري . إلا إذا علم اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة ، وذلك لغلبة كون الصلوات الاستيجارية احتياطية .
( مسألة 18 ) : يجب على القاضي عن الميت - أيضا - مراعاة الترتيب ( 3 ) في فوائته مع العلم به .
شرح
( 1 ) لأن الظاهر من دليل اعتبار الخصوصية اعتبارها بلحاظ حال المؤدي . واطلاقه يقتضي عدم الفرق بين حالتي الأصالة والنيابة . ( 2 ) لعدم إحراز صحة صلاة الإمام مع احتمال عدم الأمر بها . نعم يمكن الاقتداء به رجاء ، والاتيان بالقراءة بقصد القربة المطلقة ، لكن يشكل ترتيب سائر أحكام الجماعة إذا كانت مخالفة للاحتياط . ( 3 ) قد بنى شيخنا الأعظم - في رسالة القضاء عن الميت - وجوب ذلك على كون فعل النائب تداركا للقضاء الواجب على الميت ، إذ حينئذ يجب فيه ما يجب في قضاء الميت نفسه . ومنه الترتيب بين الفوائت . أما لو كان تداركا للأداء الواجب على الميت - ويكون في عرض قضاء الميت - فلا يجب فيه إلا ما يجب في الأداء ، وليس الترتيب منه . وما دل على اعتبار الترتيب في القضاء مختص بقضاء المكلف عن نفسه لا مطلقا . ثم استظهر الثاني .