للآخر . وفي الجهر والاخفات يراعى حال المباشر ( 1 ) ،
فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة
مخيرة وإن كانت نائبة عن الرجل .
( مسألة 17 ) : يجوز - مع عدم اشتراط الانفراد -
الاتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة ، إماما كان الأجير أو مأموما
لكن يشكل الاقتداء ( 2 ) بمن يصلي الاستيجاري . إلا إذا علم
اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة ، وذلك لغلبة كون
الصلوات الاستيجارية احتياطية .
( مسألة 18 ) : يجب على القاضي عن الميت - أيضا -
مراعاة الترتيب ( 3 ) في فوائته مع العلم به .
شرح
( 1 ) لأن الظاهر من دليل اعتبار الخصوصية اعتبارها بلحاظ حال
المؤدي . واطلاقه يقتضي عدم الفرق بين حالتي الأصالة والنيابة .
( 2 ) لعدم إحراز صحة صلاة الإمام مع احتمال عدم الأمر بها . نعم
يمكن الاقتداء به رجاء ، والاتيان بالقراءة بقصد القربة المطلقة ، لكن
يشكل ترتيب سائر أحكام الجماعة إذا كانت مخالفة للاحتياط .
( 3 ) قد بنى شيخنا الأعظم - في رسالة القضاء عن الميت - وجوب
ذلك على كون فعل النائب تداركا للقضاء الواجب على الميت ، إذ حينئذ
يجب فيه ما يجب في قضاء الميت نفسه . ومنه الترتيب بين الفوائت . أما
لو كان تداركا للأداء الواجب على الميت - ويكون في عرض قضاء الميت -
فلا يجب فيه إلا ما يجب في الأداء ، وليس الترتيب منه . وما دل على
اعتبار الترتيب في القضاء مختص بقضاء المكلف عن نفسه لا مطلقا . ثم
استظهر الثاني .