تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لم يكف ، لعدم إمكان قصد القربة حينئذ ( 1 ) ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط .
( مسألة 16 ) : يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة ( 2 )
شرح
كانت على تفريغ ذمة زيد ، فقد يتوهم : وجوب العمل على مقتضى تكليف زيد ، لأن العمل على مقتضى تكليف غيره لا يعلم به الفراغ . وفيه : أنه يجري في الفراغ ما يجري في الصلاة ، فإذا كان مقتضى الاطلاق الفراغ بنظر الأجير فهو حاصل بالفعل على مقتضى تكليفه ، فيعمل به ما لم تقم قرينة على إرادة الفراغ بنظر غيره ، إما المستأجر أو صاحب المال أو المنوب عنه أو غيرهم . هذا كله الكلام في تعيين المراد من موضوع الإجارة . وأما الكلام في الاجتزاء به ، فهو أنه لا ينبغي التأمل في اجتزاء الولي به إذا كان العمل موافقا لتكليف نفسه ، وإن كان مخالفا لتكليف الميت . أما لو كان موافقا لتكليف العامل مخالفا لتكليف الولي ، فاجتزاء الولي به ، بحيث لا يجب عليه القضاء لا يخلو من تأمل ، لتوقفه على تمامية قاعدة الاجزاء في المقام . وهي غير ظاهرة . وعليه فلو تبرع متبرع عن الميت فقضى على حسب اجتهاده أو تقليده ، لم يجز للولي الاجتزاء في ترك القضاء عنه إذا كان ذلك مخالفا لاجتهاده أو تقليده . وكذا الحال في غير الولي إذا كان لاجتزائه أثر عملي كالوصي والوكيل وغيرهما . فلاحظ . ( 1 ) في هذا الفرض تبطل الإجارة ، لعدم القدرة على العمل المستأجر عليه . ( 2 ) الظاهر أن هذا من المسلمات . وهو مقتضى إطلاق بعض نصوص النيابة ( * 1 ) . وقد صرح في بعضها : بجواز نيابة الرجل عن كل من الرجل والمرأة ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) راجع أول فصل صلاة الاستيجار . ( * 2 ) لعل المراد به مثل حديث محمد بن مروان ، المتقدم في أوائل الكلام من هذا الفصل .