وإن كان الأقوى كفاية الاطمئنان باتيانه على الوجه الصحيح
وإن لم يكن عادلا .
( مسألة 11 ) ، في كفاية استيجار غير البالغ ولو بإذن
وليه إشكال ( 1 ) ، وإن قلنا بكون عباداته شرعية والعلم باتيانه
شرح
بتطهير ثوب سيدها ، وأن الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ونحو
ذلك ) . وقد تقدم - في مسألة طريق ثبوت النجاسة - بعض الكلام في
ذلك ( * 1 ) . أما مجرد الوثوق بأدائه من دون اخباره فكفايته لا تخلو من اشكال .
( 1 ) كأن منشأ الاشكال في عموم أدلة تشريع النيابة للصبي كالبالغ ،
إذ لو فرض شرعية عباداته ، وكانت أدلة النيابة قاصرة عن شموله لم تصح
نيابته ، ولا يترتب عليها فراغ ذمة الميت لكن الظاهر عمومها له . وعليه
فيمكن القول بجواز استئجاره ، وإن قلنا بكون عباداته تمرينية ، سواء
أكانت شرعية أيضا - بأن كانت مأمورا بها شرعا لمصلحة التمرين - أم
غير شرعية - بأن كان خطاب الشارع موجها إلى الولي بأمره بها ، من
دون أن يتوجه إليه خطاب شرعي بها - لأن ذلك لا يقدح في صحة النيابة
عن الغير - كنيابة غير المستطيع عن المستطيع في حجة الاسلام - فإن عدم
مشروعية الفعل في حق النائب لا يمنع من صحة نيابته عن غيره المشروع في
حقه الفعل ، لأن النائب - كما عرفت - إنما يفعل بقصد امتثال أمر المنوب
عنه لا غير .
فالبناء على عدم شرعية عبادات نفسه أصلا لا ينافي عقلا صحة نيابته
هامش
( * 1 ) تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة : 6 من فصل ماء البئر ، ومرت الإشارة إليه
في المسألة : 10 من فصل طريق ثبوت من الجزء الأول . وقد مر بعض الروايات المرتبطة
بذلك في المسألتين المشار إليهما . وبعضها في أوائل : فصل استصحاب النجاسة إلى أن يثبت خلافه
صفحة : 127 من الجزء : 2 . كما تقدم هناك نقل عبارة الجواهر - أيضا - فراجع .