( مسألة 7 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج
فمات قبل الاتيان به . فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة ( 1 )
شرح
في شهر رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها . قال ( ع ) :
هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه . قال ( ع ) : لا يقضى
عنها ، فإن الله تعالى لم يجعله عليها . قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها
وقد أوصتني بذلك قال ( ع ) : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله تعالى
عليها ؟ ) ( * 1 ) . ومورده وإن كان هو الصوم ، إلا أن التعليل فيه
والاستفهام في ذيله يقتضيان العموم .
ويشكل : بأن مفاد الرواية الملازمة بين عدم مشروعية الأداء وعدم
مشروعية القضاء ، ولا تدل على عدم مشروعية الأداء عن الميت ، كما هو
مورد قضية صفوان وأصحابه . وحينئذ فلا تصلح لمعارضة ما دل على مشروعية
الأداء عنه ، مثل النصوص المتقدمة في مشروعية النيابة التي لا فرق فيها
بين الواجبات والمستحبات ، حسبما يقتضيه إطلاقها . بل يمكن الفرق بين
الصوم والصلاة بأن وجوب قضاء الصوم مشروط بالبرء فيما بين الرمضانين
فإذا لم يبرأ لم يجب القضاء وإن برئ بعد ذلك ، ليس وجوب قضاء
الصلاة كذلك ، لاطلاق دليله . فعموم ما دل على النيابة بالإضافة إلى كل
من الأداء والقضاء محكم .
( 1 ) هذا غير ظاهر ، إذ غايته أن يكون من باب تعذر الشرط المؤدي
إلى تسلط المستأجر على الفسخ . نعم لو كان عقد الإجارة واردا على منافع
الميت كان البطلان في محله ، لعدم الموضوع ، كما لو انهدمت الدار أو
ماتت الدابة المستأجرتان . ولعله المراد من المتن . لكنه خلاف الظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 12 .