تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( مسألة 7 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الاتيان به . فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة ( 1 )
شرح
في شهر رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها . قال ( ع ) : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه . قال ( ع ) : لا يقضى عنها ، فإن الله تعالى لم يجعله عليها . قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك قال ( ع ) : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله تعالى عليها ؟ ) ( * 1 ) . ومورده وإن كان هو الصوم ، إلا أن التعليل فيه والاستفهام في ذيله يقتضيان العموم . ويشكل : بأن مفاد الرواية الملازمة بين عدم مشروعية الأداء وعدم مشروعية القضاء ، ولا تدل على عدم مشروعية الأداء عن الميت ، كما هو مورد قضية صفوان وأصحابه . وحينئذ فلا تصلح لمعارضة ما دل على مشروعية الأداء عنه ، مثل النصوص المتقدمة في مشروعية النيابة التي لا فرق فيها بين الواجبات والمستحبات ، حسبما يقتضيه إطلاقها . بل يمكن الفرق بين الصوم والصلاة بأن وجوب قضاء الصوم مشروط بالبرء فيما بين الرمضانين فإذا لم يبرأ لم يجب القضاء وإن برئ بعد ذلك ، ليس وجوب قضاء الصلاة كذلك ، لاطلاق دليله . فعموم ما دل على النيابة بالإضافة إلى كل من الأداء والقضاء محكم . ( 1 ) هذا غير ظاهر ، إذ غايته أن يكون من باب تعذر الشرط المؤدي إلى تسلط المستأجر على الفسخ . نعم لو كان عقد الإجارة واردا على منافع الميت كان البطلان في محله ، لعدم الموضوع ، كما لو انهدمت الدار أو ماتت الدابة المستأجرتان . ولعله المراد من المتن . لكنه خلاف الظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 122 | السيد محسن الحكيم