( مسألة 9 ) : يشترط في الأجير : أن يكون عارفا ( 1 )
بأجزاء الصلاة ، وشرائطها ، ومنافياتها ، وأحكام الخلل ،
عن اجتهاد أو تقليد صحيح .
( مسألة 10 ) : الأحوط اشتراط عدالة الأجير ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لا دخل للمعرفة في صحة العمل ، كما تقدم في مبحث التقليد .
نعم ربما يكون الجهل مؤديا إلى عدم الاتيان بالعمل الصحيح فلا يجزئ
حينئذ . وعلى هذا فلو علم بأداء الأجير للعمل الصحيح جاز استئجاره .
أما لو شك فيه ففي جريان أصل الصحة حينئذ إشكال ، وإن كان الأقرب
جريانها . وعليه فلو تبرع الجاهل واحتمل مطابقة عمله للواقع جرت أصالة
الصحة واجتزئ به .
( 2 ) نسب هذا الشرط إلى المتأخرين . وليس المراد اشتراط صحة
عمله بالعدالة ، إذ لا ريب في صحة عبادة غير العادل . بل المراد اشتراط
قبول خبره باتيان العمل المستأجر عليه بها ، إذ الفاسق لا تعويل على خبره
وعليه فلا يقتضي إلا اعتبار العدالة حال الاخبار ، لا حال الإجارة أو العمل .
كما أنه - لو بني على عدم تمامية دلالة آية النبأ ونحوها في اثبات حجية خبر
العادل في الموضوعات - لا وجه للاكتفاء بالعدالة في قبول خبر الأجير .
فالتحقيق : أنه إن علم اشتغاله بالعمل للمنوب عنه وشك في كونه
صحيحا أو فاسدا كفى أصالة الصحة في البناء على صحته ، من دون حاجة
إلى حجية خبره . وإن شك في أصل الاشتغال ، أو علم الاشتغال وشك
في كونه بعنوان النيابة عن المنوب عنه لم يبعد الاكتفاء بخبره . ففي الجواهر
- في مبحث حجية إخبار ذي اليد - قال : ( إن تتبع الأخبار بعين الانصاف
والاعتبار يورث القطع بالاكتفاء بنحو ذلك ، وبأن كل ذي عمل مؤتمن
على عمله كالأخبار الواردة في القصابين والجزارين ، والجارية المأمورة