تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 9 ) : يشترط في الأجير : أن يكون عارفا ( 1 ) بأجزاء الصلاة ، وشرائطها ، ومنافياتها ، وأحكام الخلل ، عن اجتهاد أو تقليد صحيح .
( مسألة 10 ) : الأحوط اشتراط عدالة الأجير ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لا دخل للمعرفة في صحة العمل ، كما تقدم في مبحث التقليد . نعم ربما يكون الجهل مؤديا إلى عدم الاتيان بالعمل الصحيح فلا يجزئ حينئذ . وعلى هذا فلو علم بأداء الأجير للعمل الصحيح جاز استئجاره . أما لو شك فيه ففي جريان أصل الصحة حينئذ إشكال ، وإن كان الأقرب جريانها . وعليه فلو تبرع الجاهل واحتمل مطابقة عمله للواقع جرت أصالة الصحة واجتزئ به . ( 2 ) نسب هذا الشرط إلى المتأخرين . وليس المراد اشتراط صحة عمله بالعدالة ، إذ لا ريب في صحة عبادة غير العادل . بل المراد اشتراط قبول خبره باتيان العمل المستأجر عليه بها ، إذ الفاسق لا تعويل على خبره وعليه فلا يقتضي إلا اعتبار العدالة حال الاخبار ، لا حال الإجارة أو العمل . كما أنه - لو بني على عدم تمامية دلالة آية النبأ ونحوها في اثبات حجية خبر العادل في الموضوعات - لا وجه للاكتفاء بالعدالة في قبول خبر الأجير . فالتحقيق : أنه إن علم اشتغاله بالعمل للمنوب عنه وشك في كونه صحيحا أو فاسدا كفى أصالة الصحة في البناء على صحته ، من دون حاجة إلى حجية خبره . وإن شك في أصل الاشتغال ، أو علم الاشتغال وشك في كونه بعنوان النيابة عن المنوب عنه لم يبعد الاكتفاء بخبره . ففي الجواهر - في مبحث حجية إخبار ذي اليد - قال : ( إن تتبع الأخبار بعين الانصاف والاعتبار يورث القطع بالاكتفاء بنحو ذلك ، وبأن كل ذي عمل مؤتمن على عمله كالأخبار الواردة في القصابين والجزارين ، والجارية المأمورة