بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمته ( 1 ) بمال الإجارة إن
قبضه ، فيخرج من تركته . وإن لم يشترط المباشرة وجب
استئجاره من تركته إن كان له تركة ، وإلا فلا يجب على
الورثة ، كما في سائر الديون ( 2 ) إذا لم يكن له تركة . نعم
يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة ( 3 ) أو نحوها ( 4 ) ، أو تبرعا .
( مسألة 8 ) : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري
ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه . فإن وفت التركة بها
فهو ، وإلا قدم الاستئجاري ، لأنه من قبيل دين الناس ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بمقتضى ضمان المعاوضة .
( 2 ) حيث لا يجب أداؤها من مال الورثة .
( 3 ) من سهم الغارمين . وقد استفاضت النصوص في جواز صرف
الزكاة في وفاء الدين الذي على الميت ( * 1 ) ، الشامل للمقام . وحينئذ
يستأجر من الزكاة من يقوم بالعمل المستأجر عليه .
( 4 ) كالوقف الذي جعل مصرفه ما يشمل ذلك .
( 5 ) هذا وإن اشتهر ، إلا أنه لا دليل عليه ظاهر ، كما يظهر من
ملاحظة كلماتهم فيما لو لم تف التركة بالدين وحجة الاسلام ، فإن المعروف
هو التوزيع بالحصص . بل ظاهر بعض النصوص تقديم الحج على الزكاة ( * 2 )
ومال إلى العمل به في الحدائق . فراجع .
ثم إنه - بناء على ما ذكرنا من عدم خروج الواجبات البدنية من
الأصل - لا إشكال في اخراج الواجب الاستئجاري في الفرض ، لعدم
المزاحمة بينه وبين الواجب البدني .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب مستحقي الزكاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .