تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير . وأما لو علم فراغ ذمته علما قطعيا فلا يجب وإن أوصى به ( 1 ) ، بل جوازه - أيضا - محل اشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن الوجوب وعدمه مبنيان على جوازه وعدمه ، فالجزم بعدم الوجوب لا يناسب الاشكال في الجواز . ( 2 ) أقول : الكلام تارة : في مشروعية القضاء عن الميت مع العلم بفراغ ذمته ، كما لو أدى الصلاة في وقتها ثم مات . وأخرى : في جواز الأداء عنه بعد موته - كما لو مات ودخل وقت الصلاة بعد موته ، فيؤدي الولي أو غيره الصلاة نيابة عنه - ، وفي جواز قضاء ما فاته حال الموت عنه . أما الأول : فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعية النيابة عنه في القضاء ، لأنه فرع الفوت ، والمفروض عدمه . بل لا معنى لنية القضاء فضلا عن مشروعيته . وأما الثاني : فقد يستدل له بما حكي عن صفوان وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان ، حيث تعاقدوا على أن من مات منهم يصلي من بقي منهم صلاته ويصوم عنه ويحج ، فبقي صفوان ، فكان يصلي كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة ( * 1 ) . لكن استشكل فيه في الذخيرة بعدم ثبوت ذلك بنحو يحتج به . والمقدار المستفاد من النصوص - على تقدير تمامية دلالتها على عموم النيابة - هو جواز النيابة فيما بشرع من الصلاة في حق المكلف ، فكما يجوز الاتيان به عن نفسه يجوز الاتيان به نيابة عن الميت ، دون ما لا يكون كذلك ، مثل صلاة الظهر التي لا يجوز للمكلف الاتيان بها إلا مرة واحدة . وفي الحدائق : الجزم بالعدم ، لموثق أبي بصير عن الصادق ( ع ) : ( سألته عن امرأة مرضت
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب الاحتضار حديث : 13 .