أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير . وأما
لو علم فراغ ذمته علما قطعيا فلا يجب وإن أوصى به ( 1 ) ،
بل جوازه - أيضا - محل اشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن الوجوب وعدمه مبنيان على جوازه وعدمه ، فالجزم
بعدم الوجوب لا يناسب الاشكال في الجواز .
( 2 ) أقول : الكلام تارة : في مشروعية القضاء عن الميت مع العلم بفراغ
ذمته ، كما لو أدى الصلاة في وقتها ثم مات . وأخرى : في جواز الأداء
عنه بعد موته - كما لو مات ودخل وقت الصلاة بعد موته ، فيؤدي الولي
أو غيره الصلاة نيابة عنه - ، وفي جواز قضاء ما فاته حال الموت عنه .
أما الأول : فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعية النيابة عنه في القضاء ،
لأنه فرع الفوت ، والمفروض عدمه . بل لا معنى لنية القضاء فضلا
عن مشروعيته .
وأما الثاني : فقد يستدل له بما حكي عن صفوان وعبد الله بن جندب
وعلي بن النعمان ، حيث تعاقدوا على أن من مات منهم يصلي من بقي منهم
صلاته ويصوم عنه ويحج ، فبقي صفوان ، فكان يصلي كل يوم وليلة مائة
وخمسين ركعة ( * 1 ) .
لكن استشكل فيه في الذخيرة بعدم ثبوت ذلك بنحو يحتج به . والمقدار
المستفاد من النصوص - على تقدير تمامية دلالتها على عموم النيابة - هو جواز
النيابة فيما بشرع من الصلاة في حق المكلف ، فكما يجوز الاتيان به عن نفسه
يجوز الاتيان به نيابة عن الميت ، دون ما لا يكون كذلك ، مثل صلاة الظهر
التي لا يجوز للمكلف الاتيان بها إلا مرة واحدة . وفي الحدائق : الجزم
بالعدم ، لموثق أبي بصير عن الصادق ( ع ) : ( سألته عن امرأة مرضت
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب الاحتضار حديث : 13 .