أو الوارث إخراجه من ماله ، ولا المباشرة ، إلا ما فات منه
لعذر - من الصلاة والصوم - حيث يجب على الولي ( 1 ) وإن
لم يوص بهما . نعم الأحوط مباشرة الولد ( 2 ) - ذكرا كان أو
شرح
والقسمة ونحوها ، ولا دليل على وجوب مثل الصلاة والصوم بأمر الموصي
والأصل البراءة ، بل لا يظن أن ذلك محل إشكال . نعم قد يظهر من
شيخنا الأعظم ( ره ) - في كتاب الوصية في شرح قول ماتنه : ( ولو
أوصى بواجب وغيره . . . ) وجوب فعل الموصى به على الوصي بنفسه
أو بماله . والظاهر أن أصل العبارة : ( وجب على الولي . . . ) بدل :
( على الوصي . . . ) فراجع .
( 2 ) لما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 3 ) كأن وجه التوقف فيه : هو التوقف في عموم دليل وجوب
إطاعة الولد للوالد لمثل ذلك ، فإنه وإن استفاضت الأخبار المتضمنة لكون
عقوق الوالدين من الكبائر ( * 1 ) ، إلا أن في صدقة على مخالفة الأمر
والنهي - مطلقا - إشكالا ، لأنه - كما في القاموس ، والمفهوم منه
عرفا - : ضد البر ، وترك الإطاعة نقيض البر لا ضده . وتفسيره - في
المجمع - : بالايذاء والعصيان وترك الاحسان - مع أنه خلاف الظاهر
منه - مما لا يمكن الالتزام به ، إذ لا يكاد يرتاب في عدم وجوب إطاعة
الوالد لو أمر ولده بطلاق زوجته والتصدق بماله وأشباه ذلك . وكأن من
هنا ضعف في الجواهر القول بعدم صحة صوم الولد مع نهي الوالد ، معللا
له بعدم ما يدل على وجوب إطاعته في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من
حيث الشفقة .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس ، وباب : 92 ، 93 ، 94 ، 104
106 من أبواب أحكام الأولاد .