تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أو الوارث إخراجه من ماله ، ولا المباشرة ، إلا ما فات منه لعذر - من الصلاة والصوم - حيث يجب على الولي ( 1 ) وإن لم يوص بهما . نعم الأحوط مباشرة الولد ( 2 ) - ذكرا كان أو
شرح
والقسمة ونحوها ، ولا دليل على وجوب مثل الصلاة والصوم بأمر الموصي والأصل البراءة ، بل لا يظن أن ذلك محل إشكال . نعم قد يظهر من شيخنا الأعظم ( ره ) - في كتاب الوصية في شرح قول ماتنه : ( ولو أوصى بواجب وغيره . . . ) وجوب فعل الموصى به على الوصي بنفسه أو بماله . والظاهر أن أصل العبارة : ( وجب على الولي . . . ) بدل : ( على الوصي . . . ) فراجع . ( 2 ) لما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 3 ) كأن وجه التوقف فيه : هو التوقف في عموم دليل وجوب إطاعة الولد للوالد لمثل ذلك ، فإنه وإن استفاضت الأخبار المتضمنة لكون عقوق الوالدين من الكبائر ( * 1 ) ، إلا أن في صدقة على مخالفة الأمر والنهي - مطلقا - إشكالا ، لأنه - كما في القاموس ، والمفهوم منه عرفا - : ضد البر ، وترك الإطاعة نقيض البر لا ضده . وتفسيره - في المجمع - : بالايذاء والعصيان وترك الاحسان - مع أنه خلاف الظاهر منه - مما لا يمكن الالتزام به ، إذ لا يكاد يرتاب في عدم وجوب إطاعة الوالد لو أمر ولده بطلاق زوجته والتصدق بماله وأشباه ذلك . وكأن من هنا ضعف في الجواهر القول بعدم صحة صوم الولد مع نهي الوالد ، معللا له بعدم ما يدل على وجوب إطاعته في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس ، وباب : 92 ، 93 ، 94 ، 104 106 من أبواب أحكام الأولاد .