تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( مسألة 4 ) : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب اخراجها ( 1 ) من تركته وإن لم يوص به . والظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الاخراج من التركة ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ، ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصي ( 3 )
شرح
بالمرة ، فليست من سنخ التركة في المالية حتى يمكن استثناؤها واخراجها منها . والأجرة المبذولة بإزاء جعلها للميت - حسبما تقدم في دفع إشكال النيابة - ليست مما اشتغلت بها ذمة المكلف ، بل إنما اشتغلت بنفس الأفعال المخصوصة غير ملحوظ فيها حيثية المالية بوجه . ولأجل ذلك لا ينبغي التأمل في عدم خروجها من الأصل ، لأن الدين المقدم على الميراث يراد منه الدين المالي ، لحفظ الوحدة السنخية بين الخارج والمخرج منه . ولأجل ذلك يتعين كون المراد من حمل الدين عليها في النصوص المتقدمة لزوم الأداء ، لا التنزيل منزلة الدين في وجوب الاخراج من التركة ، لعدم السنخية بينها وبين التركة . ( 1 ) قد عرفت اختصاصه بالواجبات المالية . ( 2 ) ينبغي أن يجري على الأخبار بها حكم الاقرار بدين ، من نفوذه مطلقا ، أو في صورة عدم التهمة ، أو غير ذلك . ودعوى : وجوب قبوله مطلقا لأنه مما لا يعلم إلا من قبله - غير ظاهرة ، لمنع الصغرى وإن سلمت الكبرى . ( 3 ) لأن مفاد الوصية العهدية ليس إلا جعل ولاية التصرف للوصي ، فيجب التصرف لأجلها . ويختص ذلك بمثل البيع والشراء والإجارة والاستيجار