( مسألة 4 ) : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات
المذكورة وجب اخراجها ( 1 ) من تركته وإن لم يوص به .
والظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الاخراج
من التركة ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ،
ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصي ( 3 )
شرح
بالمرة ، فليست من سنخ التركة في المالية حتى يمكن استثناؤها واخراجها منها .
والأجرة المبذولة بإزاء جعلها للميت - حسبما تقدم في دفع إشكال
النيابة - ليست مما اشتغلت بها ذمة المكلف ، بل إنما اشتغلت بنفس
الأفعال المخصوصة غير ملحوظ فيها حيثية المالية بوجه . ولأجل ذلك لا ينبغي
التأمل في عدم خروجها من الأصل ، لأن الدين المقدم على الميراث يراد
منه الدين المالي ، لحفظ الوحدة السنخية بين الخارج والمخرج منه . ولأجل
ذلك يتعين كون المراد من حمل الدين عليها في النصوص المتقدمة لزوم
الأداء ، لا التنزيل منزلة الدين في وجوب الاخراج من التركة ، لعدم
السنخية بينها وبين التركة .
( 1 ) قد عرفت اختصاصه بالواجبات المالية .
( 2 ) ينبغي أن يجري على الأخبار بها حكم الاقرار بدين ، من نفوذه
مطلقا ، أو في صورة عدم التهمة ، أو غير ذلك . ودعوى : وجوب
قبوله مطلقا لأنه مما لا يعلم إلا من قبله - غير ظاهرة ، لمنع الصغرى
وإن سلمت الكبرى .
( 3 ) لأن مفاد الوصية العهدية ليس إلا جعل ولاية التصرف للوصي ،
فيجب التصرف لأجلها . ويختص ذلك بمثل البيع والشراء والإجارة والاستيجار