تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ودين الله أحق أن يقضى ( 1 ) .
شرح
لاختصاص الأدلة بالدين المالي . وإن كان المراد أنها دين ادعاء ، فالظاهر كونه بلحاظ لزوم الأداء . ( 1 ) هذا ورد في قصة الخثعمية لما سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالت له : ( إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج ، إن حججت عنه ينفعه ذلك ؟ فقال صلى الله عليه وآله لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم . قال صلى الله عليه وآله : فدين الله أحق بالقضاء ) ( * 1 ) . وفيه : أن الظاهر - بقرينة المورد - كون المراد أن دين الله سبحانه أحق وأولى بصحة قضائه ، جريا على ما اشتهر من أهمية حقوق الناس من حقوق الله تعالى ، فتكون أجنبية عن إثبات المطلوب . وقد يستدل عليه بما ورد في أداء دين المقتول عمدا من ديته لأنه أحق بديته من غيره ( * 2 ) . وفيه : أنه إنما يقتضي الأحقية فيما لو كان في ذمة الميت مال ودار الأمر بين صرف التركة في قضائه وبين صرفها إلى الوارث . والواجبات البدنية ليست من الأموال - لا لأنها أفعال في قبال الأموال ، إذ الأفعال قد لا تخلو من مالية . ولذا تقابل بالمال ، فإذا كان الميت مشغول الذمة بفعل مالي - من خياطة ثوب أو بناء قنطرة أو نحوهما - أمكن دعوى خروجها من الأصل - ، بل لأن الواجبات البدنية لم تجب على المكلف بما أنها أموال ، بل بما أنها عبادات مخصوصة قد ألغيت فيها حيثية المالية
هامش
( * 1 ) مرت الإشارة إلى أنه ورد - في أخبار كثيرة - التعبير عن الصلاة والحج بالدين . والرواية المذكور في المتن موافقة لما في الحدائق عن السيد ( ره ) . وأقرب الروايات إلى هذا المضمون هو ما في المستدرك وإلا فالتفاوت بينه وبين سائر الروايات كثير ، وإن اشترك الجميع في المقصود . فراجع ما علقناه - حول هذا الموضوع - في أوائل الكلام في هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب القصاص في النفس حديث : 2 .