ومنها : الحج الواجب ( 1 ) ، ولو بنذر ( 2 ) ونحوه . بل
وجوب اخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنية أيضا من
الأصل لا يخلو عن قوة ( 3 ) ، لأنها دين الله ( 4 ) ،
شرح
لا يمنع من وجب الوصية والأمر بفعل ما في الذمة الصادرين حال الحياة .
كما أن عدم العلم بترتب الفعل على الأمر لا يمنع من وجوبه عقلا في ظرف
احتمال ترتبه ، إذ الشك في القدرة كاف في وجوب الاحتياط . ولا فرق
في ذلك بين أن يكون الفوات بعذر وبغيره ، لاطراد المقتضي لوجوب الأمر
من باب المقدمة في المقامين . كما لا فرق - أيضا - بين الواجبات المالية
وغيرها ، لذلك .
( 1 ) خروجه من أصل المال مما اتفق عليه النص والفتوى . لكن في
كونه واجبا ماليا تأمل . أو منع .
( 2 ) على خلاف يأتي في كتاب الحج إن شاء الله ، وإن كان الأظهر
ما في المتن .
( 3 ) عند جماعة
( 4 ) كما صرحت بذلك النصوص في الجملة ، منها : رواية زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) المتقدمة في أدلة المواسعة ( * 1 ) . ومنها : رواية حماد
عن أبي عبد الله ( ع ) - في أخباره عن لقمان ( ع ) - : ( وإذا جاء
وقت الصلاة فلا تؤخر لشئ ، صلها واسترح منها ، فإنها دين ) ( * 2 ) .
ونحوهما غيرهما .
وأشكل عليه : بأنه إن كان المراد أنها دين حقيقة - لكونه عبارة
عما اشتغلت به الذمة - فلا دليل على وجوب إخراج كل دين من الأصل
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 27 من فصل صلاة القضاء .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 25 .