تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 3 ) : يجب على من عليه واجب - من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات - أن يوصي به ( 1 ) ، خصوصا مثل - الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة في الواجبات المالية .
شرح
ويمكن أن يستشكل في الجواب المذكور - أيضا - من وجوه أخرى : . ( أولها ) : ما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) : من عدم تأتيه في الجعالة والأمر بالعمل ، فإنه لا وجوب فيها ، مع عدم الفصل بينهما وبين الإجارة في صحة العمل . ( وثانيها ) : أن صحة الإجارة موقوفة على صحة العبادة في نفسها - مع قطع النظر عن الإجارة - فلا بد من أن تكون مشروعة من غير جهة الإجارة ، فلا يصلح أمر الإجارة لتشريعها . ( وثالثها ) : أن إطاعة أمر الإجارة لا يقتضي سقوط أمر الصلاة ، لأن الأمر بالصلاة عبادي والأمر العبادي لا يسقط إلا إذا أتي بمتعلقه بداعية لا بداعي أمر آخر . ولذا لو انطبق على الصلاة أو الصوم عنوان راجح فأتي بهما بداعي ذلك الأمر لم يسقط أمرهما الأولي . ( ورابعها ) : بأن داعي التقرب مما ينوب به النائب عن المنوب عنه كذات الفعل ، والتقرب بداعي أمر الإجارة ليس كذلك ، لأن أمرها متوجه إلى النائب أصالة لا إلى المنوب عنه ، فالتقرب به أجنبي عن التقرب المعتبر في العبادة الذي يكون موردا للنيابة . فالتحقيق في الجواب ما عرفت . ( 1 ) إذ بعد المفروغية عن ثبوت ملاك التكليف في فعل النائب يجب على المكلف تحصيله والتسبب إليه بقدر المكنة ، فإذا كان الأمر بفعله بعد موته دخيلا في تحقق الفعل المذكور يجب عليه . بل لعله يجب عليه أكثر من الأمر مما له دخل في حصوله من النائب . وانقطاع التكليف بالموت
مستمسك العروة — صفحة 115 | السيد محسن الحكيم