( مسألة 3 ) : يجب على من عليه واجب - من الصلاة
أو الصيام أو غيرهما من الواجبات - أن يوصي به ( 1 ) ،
خصوصا مثل - الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية
ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة في الواجبات المالية .
شرح
ويمكن أن يستشكل في الجواب المذكور - أيضا - من وجوه أخرى :
. ( أولها ) : ما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) : من عدم تأتيه في الجعالة
والأمر بالعمل ، فإنه لا وجوب فيها ، مع عدم الفصل بينهما وبين الإجارة
في صحة العمل . ( وثانيها ) : أن صحة الإجارة موقوفة على صحة العبادة في
نفسها - مع قطع النظر عن الإجارة - فلا بد من أن تكون مشروعة من
غير جهة الإجارة ، فلا يصلح أمر الإجارة لتشريعها . ( وثالثها ) : أن
إطاعة أمر الإجارة لا يقتضي سقوط أمر الصلاة ، لأن الأمر بالصلاة عبادي
والأمر العبادي لا يسقط إلا إذا أتي بمتعلقه بداعية لا بداعي أمر آخر .
ولذا لو انطبق على الصلاة أو الصوم عنوان راجح فأتي بهما بداعي ذلك
الأمر لم يسقط أمرهما الأولي . ( ورابعها ) : بأن داعي التقرب مما ينوب
به النائب عن المنوب عنه كذات الفعل ، والتقرب بداعي أمر الإجارة ليس
كذلك ، لأن أمرها متوجه إلى النائب أصالة لا إلى المنوب عنه ، فالتقرب
به أجنبي عن التقرب المعتبر في العبادة الذي يكون موردا للنيابة . فالتحقيق
في الجواب ما عرفت .
( 1 ) إذ بعد المفروغية عن ثبوت ملاك التكليف في فعل النائب يجب
على المكلف تحصيله والتسبب إليه بقدر المكنة ، فإذا كان الأمر بفعله بعد
موته دخيلا في تحقق الفعل المذكور يجب عليه . بل لعله يجب عليه أكثر
من الأمر مما له دخل في حصوله من النائب . وانقطاع التكليف بالموت