تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة . ويمكن أن يقال ( 1 ) إنما يقصد : القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ( 2 ) ودعوى : أن الأمر الإجاري ( 3 ) ليس عباديا بل هو توصلي مدفوعة : بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ( 4 ) ، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية .
شرح
( 1 ) هذا الجواب ظاهر محكي حاشية المدارك للوحيد البهبهاني ( ره ) . ( 2 ) الظاهر أن مراده وجوب الوفاء بالإجارة . لكن الذي أوضحناه - فيما علقناه على مكاسب شيخنا الأعظم ( ره ) - : أن وجوب الوفاء بالعقود والشروط والنذور ونحوه إرشادي محض لا مولوية فيه بوجه . فراجع . نعم عقد الإجارة يوجب ملك المستأجر العمل على الأجير ، ومقتضى عموم وجوب تسليم كل مال إلى مالكه وجوب العمل المستأجر عليه . ( 3 ) هذه الدعوى لشيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته . ومراده من كونه توصليا : أنه لا يتوقف سقوطه على قصد امتثاله ، فلا يمنع من ملاحظة العوض ، كما هو المفروض في ورود الاشكال . ( 4 ) يعني : إن كان العمل المستأجر عليه توصليا كفى في سقوطه مجرد الاتيان بالعمل وإن لم يكن متقربا به . وإن كان عباديا لم يسقط إلا أن يؤتى بالفعل بداع قربي . أقول : هذا لا يوجب كونه مشتركا بين التعبدي والتوصلي ، إذ الأمر التوصلي ما يكفي في سقوطه مجرد الاتيان بمتعلقه ، وأمر الإجارة كذلك . وعدم سقوطه باتيان ذات العمل إذا كان المستأجر عليه العمل القربى إنما هو لعدم الاتيان بمتعلقه ، لا لكونه عباديا حينئذ ، اللهم إلا أن يقال : إذا كان موضوعه عبادة ، وفرض أنها لا تصح إلا بقصده على نحو الأوامر العبادية صار عباديا بالعرض ، فلا يسقط إلا بملاحظته وداعويته .
مستمسك العروة — صفحة 114 | السيد محسن الحكيم