( مسألة 1 ) : لا يكفي في تفريغ ( 1 ) ذمة الميت اتيان
شرح
الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ؟ : يصلي عنهما ، ويتصدق عنهما ،
ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيد
الله عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا ) ( * 1 ) .
وفي رواية علي ابن أبي حمزة : ( قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : أحج
وأصلي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم تصدق
عنه وصل عنه ، ولك أجر بصلتك إياه ) ( * 2 ) . وإطلاقهما وإن كان يشمل
الواجبات والمستحبات ، إلا أنه مقيد بغير الواجبات ، إجماعا ، كما عرفت .
وأما رواية عبد الله بن جندب : ( كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) أسأله عن
رجل يريد أن يجعل أعماله من البر والصلة والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين
لأبويه ، أو يفردهما من أعماله لشئ مما يتطوع به وإن كان أحدهما حيا
والآخر ميتا . فكتب إلي : أما الميت فحسن جائز . وأما الحي فلا ، إلا
البر والصلة ) ( * 3 ) فلا تخلو من إجمال . وكأن مراد المصنف ( ره ) من
البعض : ما ورد في هذه النصوص دون غيره من المستحبات . لكن يمكن
أن يستفاد من تطبيق الإمام ( ع ) البر على الصلاة وغيرها في الرواية الأولى
عموم الحكم لكل ما يقبل النيابة ، دون ما لا يقبله ، كما لو كان استحبابه
منوطا بعنوان لا ينطبق على المنوب عنه ، أو كان مما يعتبر فيه المباشرة .
( 1 ) لأن التفريغ إنما يكون بفعل ما في الذمة ، والثواب المهدى إليه
أجنبي عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 16 .