تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بفعل الأجير . وكذا يجوز التبرع عنهم .
ولا يجوز الاستئجار ، ولا التبرع عن الأحياء في الواجبات ( 1 ) ، وإن كانوا عاجزين عن المباشرة ، إلا الحج إذا كان مستطيعا ( 2 ) وكان عاجزا عن المباشرة .
نعم يجوز اتيان المستحبات واهداء ثوابها للأحياء كما يجوز ذلك للأموات ( 3 ) .
شرح
بالعمل ، والعامل في باب الجعالة وغيرهم ، ومنه يظهر : أن دعوى كون باب النيابة من قبيل إهداء الثواب لا داعي إليه بعد مخالفته لظاهر النصوص الدالة على أن عمل النائب بنفسه يصل إلى المنوب عنه ( * 1 ) ، أو أنه من قبيل قضاء دينه . فلاحظها . ( 1 ) لما تقدم في المسألة الثانية والثلاثين من الفصل السابق . ( 2 ) للنصوص الآتي ذكرها في محله إن شاء الله . ( 3 ) الظاهر أنه لا إشكال في الأول ، بل وفي الثاني ممن عدا السيد ( ره ) بل حتى من السيد ، لأن السيد إنما يدعي امتناعه من أجل الأدلة الخاصة لا من جهة القواعد العامة ، فإذا فرض عدم دلالة تلك الأدلة على المنع كان جائزا بلا مانع . بل في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) المعمولة في القضاء عن الميت قال : ( وكيف كان فانتفاع الميت بالأعمال التي تفعل عنه أو يهدي إليه ثوابها مما أجمع عليه النصوص ، بل الفتاوى ، على ما عرفت من كلام الفاضل وصاحب
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى مواضعها في التعليقة السابقة . فلاحظ . ( * 2 ) دلت الروايات الكثيرة على أن الصلاة والحج من الدين ، وأن الاتيان بها - عن النفس أو الغير ، حيا كان الغير أم ميتا ، من قبيل قضاء الدين . راجع الحدائق ج : 11 صفحة : 39 ط النجف ، وكنز العمال ج : 3 صفحة : 24 ، 56 . وتجد بعض ذلك في مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب وجوب الحج وشرائطه . وذكر الشيخ ( قده ) بعض ذلك - أيضا - في المسألة : 6 من كتاب الحج صفحة : 156 .
مستمسك العروة — صفحة 108 | السيد محسن الحكيم